الشرق الأوسط اليوم: صراع مستمر وأزمة في النظام الدولي

لحظة انكشاف تاريخي في الشرق الأوسط: صراع يتجاوز الجيوش
تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولًا جذريًا في مفهوم الحروب وصراعات القوى، إذ لم تعد الأحداث مجرد اشتباكات عسكرية، بل تحولات تعيد تشكيل النظام الدولي، وفقًا لتصريحات د. صلاح عبد العاطي، في مقال نشره على «إيجبتكِ» يوم الخميس 26 مارس 2026.
تحولات استراتيجية: من النصر إلى البقاء فاعلًا
في هذه اللحظات الحرجة، يتلاشى السؤال التقليدي حول من سينتصر، ليبرز سؤال جديد: من يستطيع البقاء فاعلًا في عالم يتفكك؟ فالصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يكشف أن التفوق العسكري لم يعد كافيًا لتحقيق نتائج سياسية ملموسة، حيث تبرز مأزق استراتيجي يتطلب إدارة دائمة للعجز بدلاً من الحسم.
إيران تعيد تعريف الصراع
خلال الصراع الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، يتضح أن طهران اتبعت نهجًا استراتيجيًا مميزًا، حيث حولت المعركة من ساحة القتال إلى ساحة الزمن، معتمدة على استراتيجيات استنزاف طويلة الأمد، تركز على تحكمها في إيقاع التصعيد وتهديد المصالح الحيوية لأعدائها.
عوامل الصراع: الحرب والاقتصاد والممرات البحرية
لم تعد الحرب تقتصر على الصواريخ، بل تشمل الممرات البحرية والاقتصاد العالمي، حيث يبرز خطر إغلاق مضيق هرمز وباب المندب كعوامل تهدد الاستقرار العالمي، مما يستدعي تحذيرات دولية من أزمة شاملة في حال حدوث اختلال في هذه الممرات.
تلازم المسارات: إيران ولبنان
تشير الأحداث إلى تداخل الجبهات بين إيران ولبنان، حيث أصبح “حزب الله” شريكًا فعليًا في معادلات الحرب والسلم، رغم التحديات الداخلية في لبنان لإعادة تعريف السيادة في ظل تآكل الدولة.
تتجه المواقف الإسرائيلية نحو إعادة هندسة الواقع في لبنان وفلسطين، مما يعكس تعقيدات الصراع وتأثيراتها على المنطقة.
تتجلى في هذه المرحلة أهمية فهم ديناميكيات الصراع المعقدة، حيث يهدد الوضع الراهن بتفكك النظام الإقليمي، مما يتطلب استراتيجيات جديدة وفعالة للتعامل مع هذه التحديات.







