معاناة الفلسطينيين تتواصل بعد الحرب جراء جحيم إسرائيل والمجاعة

أحمد عبدالله
الإثنين 30/مارس/2026 – 02:12 ص
بعد مرور ثلاثين شهراً على بدء الحرب في غزة، لا تزال العواقب الإنسانية مروعة، حيث يواجه السكان أوضاعاً معيشية قاتمة، مع استمرار الغارات الجوية التي تودي بحياة المدنيين حتى بعد خمسة أشهر من إعلان وقف إطلاق النار، وفقاً لتقارير صحفية.
يقول أحمد بارود، وهو أب لخمسة أطفال نازحين في دير البلح: “لا تتوقف الطائرات بدون طيار عن التحليق فوق رؤوسنا، ويستمر إطلاق النار والقصف بشكل شبه يومي”، مشيراً إلى الأجواء المليئة بالخوف التي تعيشها العائلات في غزة، حيث تمثل الغارات الجوية تهديداً دائماً. في صباح يوم الأحد، أسفرت غارة إسرائيلية على منطقة المواسي غرب خان يونس عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أربعة آخرين.
بينما يتجه العالم نحو إيران، تشهد شوارع غزة أجواء من الكآبة، حيث يصطف الناس للحصول على الطعام وسط أنقاض المباني المدمرة. وتصف ابتسام الكردي، التي فقدت ولديها في الحرب، كيف أن إغلاق المعابر ونقص الغاز أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية، مما جعل العائلات تكافح للحصول على حطب للطهي.
تتزايد الأوضاع سوءاً مع استمرار النزاع في إيران، حيث يقول بارود: “ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير بسبب الحملة الأمريكية والإسرائيلية ضد طهران”، مما يزيد من معاناة الأسر التي تعتمد على الأطعمة المعلبة والبقوليات.
تسبب الطقس السيئ في تفاقم الأوضاع، حيث استمرت الأمطار ودرجات الحرارة المنخفضة، مما أغرق مخيمات النازحين بالمياه، وأثر بشكل كبير على الحياة اليومية للناس. وقد انتقلت أحلام الطلاب من النجاح الأكاديمي إلى القلق بشأن تأمين لقمة العيش.
في حافلات مؤقتة للنقل، يروي النازحون قصصهم المأساوية، حيث فقد العديد منهم منازلهم وأحبائهم. يقول إبراهيم كحيل، نازح في غزة: “بعد بدء الحرب على إيران، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، ولا تزال بعض الأسعار في ارتفاع مستمر”، مما يزيد من تعقيد الأوضاع المعيشية.
وفقاً للبيانات الرسمية، لا تزال غزة تواجه أزمة إنسانية خانقة تدعو إلى استجابة عاجلة من المجتمع الدولي، حيث يواجه السكان تحديات يومية تتعلق بالأمن الغذائي والموارد الأساسية.







