تستعد الفنادق الأمريكية لخفض أسعار الغرف الصيفية بنسبة تصل إلى الثلث، في ظل مخاوف من تراجع الإقبال على السفر خلال بطولة كأس العالم، وفقاً لتقرير صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، حيث يعود ذلك إلى عوامل اقتصادية، مثل ارتفاع أسعار التذاكر والمخاوف من التضخم، مما قد يؤثر سلباً على السياحة الأمريكية.

تراجع أسعار الغرف في المدن المضيفة

كشفت بيانات شركة “لايتهاوس إنتليجانس” عن انخفاض ملحوظ في أسعار الغرف في المدن المضيفة، مثل أتلانتا ودالاس وميامي وفيلادلفيا وسان فرانسيسكو، حيث انخفضت الأسعار بنحو الثلث مقارنة بمستوياتها في بداية العام، في خطوة تعكس حالة القلق في القطاع.

إلغاء الحجوزات يعمق الأزمة

رغم تأكيدات جياني إنفانتينو، رئيس “فيفا”، باستعداد المدن لاستقبال الزوار، فإن الواقع يشير إلى إلغاء آلاف الحجوزات المخصصة للطواقم والفرق، مما أدى إلى زيادة الغرف المتاحة وبدد آمال الفنادق في تحقيق إيرادات جيدة تعوض انخفاض العام الماضي.

الأعباء المالية تعيق السفر

ذكرت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا أن التكاليف المرتفعة تمثل عائقاً، حيث يحتاج المشجع الواحد إلى إنفاق حوالي 6900 دولار على تذاكر المباريات، مما يمثل خمسة أضعاف تكلفة مونديال قطر 2022، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن السياسات المتعلقة بالتأشيرات والهجرة.

غياب الانتعاش السياحي

أكد مسؤولون في جمعية فنادق نيويورك أن الانتعاش الذي وعد به “فيفا” لم يتحقق، حيث يواجه القطاع طلباً أقل من المتوقع، مما يزيد من الضغوط على السياحة الأمريكية التي كانت تأمل في أن تعيد البطولة نشاطها الفندقي الذي تأثر خلال الركود الأخير.

تسعى الفنادق الأمريكية لتجنب شبح الغرف الفارغة من خلال تخفيض الأسعار، لكن تراجع الإقبال قد يعني أن البطولة لن تحقق الأهداف المرجوة في تعزيز القطاع السياحي، مما يعكس واقعاً مقلقاً لصناعة الضيافة في البلاد.

أثرت الأحداث السابقة، مثل الركود الاقتصادي وتدهور العلاقات الدولية، على رغبة السياح في زيارة الولايات المتحدة، مما يزيد من تعقيدات الوضع الحالي قبل انطلاق البطولة، ويظهر أن التحديات أمام القطاع أكبر من المتوقع.

في النهاية، تبرز التحديات الاقتصادية والسياسية كعوامل رئيسية تؤثر على نجاح البطولة، حيث قد يتطلب الأمر استراتيجيات جديدة لجذب السياح والمشجعين، لضمان تحقيق الفائدة المرجوة من الحدث.