صندوق النقد: التزام مصر بتفعيل آلية التسعير التلقائي للوقود بحلول يونيو 2026

أعلن صندوق النقد الدولي عن التزام الحكومة المصرية بإعادة تطبيق آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بحلول نهاية الربع الثاني من عام 2026، مما يعكس خطوات مهمة نحو تحسين إدارة أسعار الوقود في البلاد، ويعزز قدرة الحكومة على مواجهة تقلبات السوق العالمية، ويعزز الوضع المالي للهيئة العامة للبترول.
تحقيق استرداد التكلفة
أشار الصندوق في وثائقه الخاصة بالمراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج إلى أن الحكومة المصرية نجحت في تحقيق استرداد التكلفة لأسعار الوقود الأساسية، بما في ذلك البنزين والسولار والمازوت، وذلك من خلال سلسلة من الزيادات المدروسة. فقد شهد عام 2026 زيادة في الأسعار بمقدار جنيهين في أبريل، وتكرارها في أكتوبر، مما أسفر عن زيادة تراكمية بين 11% و15%، حيث تهدف العودة إلى آلية التسعير التلقائي إلى ضمان انعكاس التغيرات في التكاليف العالمية على الأسعار المحلية بشكل فوري، مما يمنع تحميل أعباء الدعم مرة أخرى على الموازنة العامة.
عوائد مالية لدعم برامج الحماية الاجتماعية
توقع صندوق النقد الدولي أن تؤدي هذه الإجراءات إلى خفض دعم المواد البترولية بمقدار 97 مليار جنيه في العام المالي 2026/2026، وهو ما يعادل حوالي 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث سيتم توجيه هذه الوفورات المالية لدعم البرامج الاجتماعية الكبرى مثل مبادرة حياة كريمة وبرنامج تكافل وكرامة، مما يساهم في تحسين مستوى المعيشة للفئات الأكثر احتياجاً.
استعادة الصحة المالية لهيئة البترول
أكد الصندوق أن إعادة تفعيل آلية التسعير تُعد ركيزة أساسية في استراتيجية استعادة التوازن المالي للهيئة المصرية العامة للبترول، التي أقرها مجلس الوزراء في مارس 2026، حيث نجحت الخطة في تقليص مديونيات الهيئة للموردين الأجانب بشكل ملحوظ، إذ تراجعت من 6.2 مليار دولار في أواخر 2026 إلى نحو 2.1 مليار دولار بحلول ديسمبر 2026، مع استهداف خفض الضمانات الحكومية الممنوحة للهيئة بنسبة 25% خلال العام المالي المقبل.
ستعزز آلية التسعير التلقائي الجديدة قدرة الحكومة على التكيف مع تغيرات السوق العالمية، مما يمكنها من تحسين الإدارة المالية بشكل عام، ويعكس التزامها بتعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البترولية.







