إيران والحوثيون يحاصرون العالم عبر مضيقي هرمز والمندب

ارتفعت حدة القلق الدولي بشأن الأمان في الممرات البحرية الحيوية، حيث تتزامن التوترات العسكرية في الخليج العربي مع تصاعد المخاطر في البحر الأحمر، مما يهدد التجارة العالمية بتحديات متزايدة، وفقًا لمصادر مطلعة.
التوترات في مضيق هرمز وباب المندب
تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو المدخل الرئيسي لنقل الطاقة، بنحو 90% منذ بدء الحرب على إيران، في حين برز مضيق باب المندب كبديل استراتيجي لنقل النفط، خاصة مع زيادة الاعتماد على البحر الأحمر لنقل الإمدادات، مما يضاعف الأهمية الجيوسياسية لهذا الممر.
تصعيد الهجمات الحوثية
شهدت الساعات الأخيرة إطلاق الحوثيين صواريخ من اليمن باتجاه إسرائيل، وهي المرة الأولى منذ بداية النزاع، حيث أكد المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، أن هذه الهجمات تأتي دعمًا لإيران وجبهات المقاومة في المنطقة، مستهدفًا مواقع عسكرية حساسة في الأراضي المحتلة، ما يزيد من حالة الاحتقان في المنطقة.
أثر الهجمات على التجارة العالمية
تسببت الهجمات الحوثية على السفن التجارية والعسكرية في تعطيل كبير لحركة التجارة العالمية، مما يعيد للأذهان أسوأ الأزمات منذ جائحة كوفيد-19، ويزيد من المخاوف بشأن الاستقرار في البحر الأحمر.
تحذيرات من جبهات جديدة
مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، عادت التكهنات حول فتح جبهة جديدة في البحر الأحمر، حيث حذرت تقارير إيرانية من ذلك، ما دفع الولايات المتحدة لتجديد تحذيراتها بشأن تهديد الحوثيين للملاحة البحرية.
خلال السنوات الأخيرة، تعرض الحوثيون لعدة حملات عسكرية، إلا أن هذه العمليات لم تقضِ على وجودهم العسكري، حيث لا يزال خطر الهجمات قائمًا، مما يمنع العديد من شركات الشحن الغربية من الاقتراب من المياه اليمنية، في ظل استفادة الحوثيين من التضاريس الوعرة للساحل اليمني.
بين نوفمبر 2026 ويونيو 2026، استهدف الحوثيون 190 سفينة عسكرية وتجارية، مما يعكس تصاعد المخاطر ويزيد من التحديات أمام التجارة الدولية في هذه المنطقة الحيوية.
تتزايد المخاوف من التأثيرات السلبية لهذه التصعيدات على حركة التجارة العالمية، مما يستدعي استجابة سريعة من الدول المعنية لحماية الملاحة وضمان استقرار الإمدادات. تتطلب الأوضاع الحالية متابعة دقيقة وتنسيقًا دوليًا لمواجهة التهديدات المتزايدة.
يرتبط هذا التصعيد بحالة من عدم الاستقرار في المنطقة، مما يستدعي التحرك الفوري لتفادي المزيد من التصعيدات التي قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.







