تعدد الأطراف وغياب الثقة يعقدان مفاوضات أمريكا وإيران

تشير أستاذة الدراسات الإيرانية في جامعة القاهرة، الدكتورة خلود يعقوب، إلى تصاعد الحرب بعد شهر من انطلاقها، مؤكدة أن السيناريوهات المقبلة لا تحمل بشائر إيجابية، في ظل انخراط دول جديدة في الصراع، مما يهدد فرص نجاح المفاوضات المحتملة لإنهاء الحرب.
تعقيدات المفاوضات
توضح يعقوب أن تعدد الأطراف واختلاف رؤاها حول إنهاء الحرب يمثلان عقبة رئيسية، فبينما تتفق الأطراف على ضرورة إنهاء النزاع، تختلف في كيفية الوصول إلى هذه النهاية، حيث تسعى إسرائيل إلى استغلال الوضع للتخلص من النظام الإيراني، الذي تعتبره تهديداً مستمراً، كما تشعر دول الخليج بقلق من أن تؤدي الحرب إلى تعزيز موقف إيران في المنطقة.
وتشير إلى أن إيران تخشى من أن يؤدي إنهاء الحرب دون تغيير فعلي إلى استمرار المواجهات في المستقبل، مشددة على عدم ثقتها في المفاوضات مع الولايات المتحدة، مستشهدة بتجارب سابقة لم تسفر عن نتائج إيجابية، بل ترافقها قصف إيراني.
الولايات المتحدة وموقفها
ترى يعقوب أن الولايات المتحدة تبحث عن نصر ملموس يبرر انسحابها، خاصة بعد الخسائر التي تعرضت لها في المنطقة، وتحذر من أن انسحابها دون مكاسب واضحة قد يُفسر على أنه انتصار لإيران، إذا ما استمر النظام الإيراني بعد انتهاء الصراع.
الأهداف المتغيرة للحرب
تلفت يعقوب النظر إلى أن الأهداف المعلنة للحرب قد تغيرت من إسقاط النظام الإيراني إلى التركيز على البرنامج النووي، مشيرة إلى أن إيران أبدت استعداداً للتفاوض بشأن برنامجها النووي في جنيف، ولكن نجاح المفاوضات يتطلب ضمانات حقيقية للطرفين.
في ختام حديثها، تؤكد يعقوب أن تحقيق اتفاق يتطلب التزام إيران بعدم تخصيب اليورانيوم عسكرياً، في مقابل ضمانات بعدم استئناف الحرب أو السعي لإسقاط النظام، مما يعكس تعقيدات المشهد الحالي.







