ترامب يلوح بتحرك أحادي لفتح مضيق هرمز قبل تصويت مجلس الأمن
تجتمع أنظار العالم اليوم السبت 4 أبريل 2026 في نيويورك، حيث ينعقد مجلس الأمن الدولي لجلسة حاسمة للتصويت على مشروع قرار مملكة البحرين، الذي يهدف إلى تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، ويأتي ذلك بعد تأجيل التصويت بسبب عطلة رسمية، وسط ضغوط دولية متزايدة لإنهاء حالة الانسداد الملاحي، التي أثرت سلباً على أسواق الطاقة العالمية.
تفاصيل مشروع القرار
موعد التصويت: اليوم السبت، 4 أبريل 2026 (الجلسة الصباحية)
الجهة المقدمة: مملكة البحرين (بدعم خليجي ودولي واسع)
الآلية المقترحة: استخدام “كافة الوسائل الدفاعية اللازمة” لحماية السفن التجارية
مدة التفويض: 6 أشهر قابلة للتمديد تلقائياً
النطاق الجغرافي: مضيق هرمز، خليج عمان، والمناطق المتاخمة
متطلبات التمرير: 9 أصوات مؤيدة مع عدم استخدام “الفيتو” من الدول الدائمة
تعديلات اللحظات الأخيرة لتفادي “الفيتو”
أفادت مصادر دبلوماسية بأن البحرين أجرت تعديلات جوهرية على مسودة القرار لضمان تمريره، حيث تم استبدال عبارات مثل “الإنفاذ الملزم” و”العمليات الهجومية” بعبارة “الوسائل الدفاعية الضرورية والمتناسبة”، وذلك لتجنب معارضة محتملة من روسيا والصين وفرنسا، الذين أعربوا عن قلقهم من تفويض عسكري مفتوح قد يؤدي إلى صراع إقليمي شامل.
وقال السفير جمال الرويعي، مندوب البحرين الدائم لدى الأمم المتحدة، إن النص الحالي يركز على “تأمين ممرات التجارة العالمية” وعدم ارتهان الاقتصاد الدولي للتوترات السياسية، مشدداً على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم وفوري.
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد عبر منصة “تروث سوشال” أن الولايات المتحدة قادرة على فتح المضيق بسهولة، مخاوف جديدة، حيث لمح إلى احتمال اتخاذ إجراءات أحادية لحماية تدفقات النفط إذا لم يتم التوصل إلى قرار ملزم اليوم، واصفاً الوضع الحالي بأنه “تهديد مباشر للأمن القومي الأمريكي”.
الموقف البريطاني والدولي
تقوم بريطانيا بقيادة جهود موازية، مع اجتماع للمخططين العسكريين من 40 دولة الأسبوع المقبل، لبحث تشكيل “قوة حماية بحرية مشتركة” في حال اعتماد القرار، وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن “حرية الملاحة ليست خياراً بل حقاً دولياً مكفولاً بموجب قانون البحار”، محذرة من أن استمرار إغلاق المضيق يهدد سلاسل إمداد الغذاء والأسمدة عالمياً.
تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية
منذ بدء التوترات في نهاية فبراير الماضي، تعرضت الأسواق العالمية لهزات عنيفة نتيجة توقف نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال التي تمر عبر هرمز، مما أدى إلى ارتفاع قياسي في أسعار المحروقات في أوروبا.
مشروع القرار البحريني يعد خطوة حاسمة في ظل تصاعد التوترات، وقد يؤثر بشكل كبير على استقرار الطاقة العالمي، إذ يشير إلى الحاجة الملحة لحماية الممرات المائية الحيوية، مما قد يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
في ظل هذه الظروف الحرجة، يبقى السؤال: هل سيتمكن مجلس الأمن من التوصل إلى توافق يعيد الاستقرار للملاحة في مضيق هرمز؟







