تطوير 25 محطة طاقة شمسية لتقليل استهلاك الكهرباء

تسعى مصر لتعزيز استدامة الطاقة من خلال تطوير محطات الطاقة الشمسية، حيث أكد محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة، أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، وتعكس اهتمام الدولة بتوظيف التكنولوجيا الحديثة في القطاع، وفق ما ذكره خلال مداخلة هاتفية على قناة صدى البلد.
تركيز على صيانة المحطات القديمة
أشار عبد الفتاح إلى أن بعض محطات الطاقة الشمسية في مصر تعمل منذ أكثر من 11 عامًا، حيث تهدف عمليات الصيانة والتطوير الحالية إلى رفع كفاءة الخلايا الشمسية وزيادة قدرتها الإنتاجية، ما يعزز الإنتاج المحلي للطاقة المتجددة، ويقلل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، مشددًا على التزام الدولة بضمان استدامة الطاقة وتقليل الفاقد في الشبكة الكهربائية.
ترشيد استهلاك الطاقة مسؤولية مشتركة
أكد الخبير أن الدولة من خلال هذه المبادرات تبعث رسالة واضحة للمواطنين بأن ترشيد استهلاك الطاقة مسؤولية مشتركة، حيث بدأت الحكومة بتطبيق هذا المبدأ من خلال تطوير المباني والمنشآت الحكومية لتكون أكثر كفاءة في استهلاك وإنتاج الطاقة، مما يعزز ثقافة الاستدامة والطاقة المتجددة في المجتمع.
التحديات والفرص لتحقيق الاكتفاء الذاتي
أوضح عبد الفتاح أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل للطاقة في المباني الحكومية يمثل تحديًا، إلا أنه يمكن الوصول إلى نسب كبيرة من تغطية الاستهلاك عبر تطوير الخلايا الشمسية والتقنيات الحديثة، حيث تعتمد الاستفادة القصوى من الطاقة المتجددة على التصميم الهندسي للمباني، مما يسهل تركيب الألواح الشمسية في المباني الجديدة مقارنة بالقديمة.
العاصمة الإدارية الجديدة كنموذج رائد
أشار إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة تمثل نموذجًا بارزًا لتطبيق الطاقة المتجددة، حيث تم تصميم المباني لاستيعاب الألواح الشمسية، ما يضمن كفاءة عالية وإنتاجية مستدامة للطاقة، مؤكدًا أن التجربة في العاصمة الجديدة يمكن أن تكون قاعدة لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في جميع المدن والمرافق الحكومية في مصر.
في الختام، شدد استشاري الاستدامة أن التطوير والصيانة لمحطات الطاقة الشمسية جزء من استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز الاستدامة، وتقليل الضغط على الشبكة الكهربائية، موضحًا أن دعم الحكومة للمشاريع المتجددة يتطلب مشاركة المواطنين والشركات لتطبيق حلول طاقة فعالة ومستمرة.
تطوير محطات الطاقة الشمسية في مصر ليس مجرد أعمال تقنية بل خطوة استراتيجية لتعزيز الاستدامة وتقليل الضغط على الشبكة الكهربائية، مما يدل على أهمية التعاون بين الحكومة والمواطنين لتحقيق طاقة مستدامة.







