أستاذ تمويل يحذر: التضخم وسعر الصرف يعززان ارتفاع التكاليف الاستثمارية بنسبة 66.5%
استثمار مصر: تحديات وفرص في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية
أوضح الدكتور كريم يحيي، أستاذ الاستثمار والتمويل بجامعة القاهرة، أن نسبة الاستثمار في مصر تصل إلى حوالي 20%، مما يعكس أهمية رؤوس الأموال المحلية في دعم الاقتصاد، بينما لا تزال تدفقات الاستثمار الأجنبي دون المستوى المطلوب مقارنة بدول إقليمية مشابهة، مما يستدعي ضرورة تحسين بيئة الاستثمار لجذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.
في تحليل خلال برنامج “مال وأعمال” على قناة “إكسترا نيوز”، ذكر يحيى أن تصنيف الاستثمار في مصر يتراوح بين النطاقين المنخفض والمتوسط، وهو ما لا يتناسب مع المزايا التنافسية التي تتمتع بها البلاد، مثل الموقع الاستراتيجي الذي يفتح لها آفاقًا كبيرة في التجارة.
سياق تاريخي: تاريخيًا، شهدت مصر العديد من التغيرات الاقتصادية التي أثرت على مستوى الاستثمار، حيث سجلت نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر تذبذبات ملحوظة، مما يستدعي التركيز على استراتيجيات فعالة لتحفيز هذا القطاع.
وأشار يحيى إلى أن الاضطرابات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية تعتبر ضغوطًا عارضة، ومن المتوقع أن تتلاشى آثارها في القريب، مضيفًا أن التكلفة الاستثمارية شهدت زيادة كبيرة بنسبة 66.5%، لتصل إلى مستويات مرتفعة مقارنة بـ 38.3 مليار سابقًا، ويرجع ذلك إلى توسع المشروعات القومية وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى الضغوط التضخمية وتقلبات سعر الصرف.
وفي ختام حديثه، أكد يحيى أن الزيادة في التكاليف بمعدل يفوق نمو الإنتاج الفعلي تشير إلى أن جزءًا من هذه الأرقام يعكس غلاء المدخلات وليس توسعًا إنتاجيًا حقيقيًا، لكنه أعرب عن تفاؤله بأن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا نوعيًا، خاصة مع دخول الصناعات الثقيلة إلى خط الإنتاج، مما سيساهم في تعزيز قيمة الاستثمارات الإنتاجية في الاقتصاد الوطني.