زلزال سياسي في أمريكا: انقسامات حادة بين الجمهوريين حول حرب إيران

سيد مصطفى
الخميس 26 مارس 2026 – 12:34 ص
تعيش السياسة الأمريكية زلزالًا غير مسبوق بفعل الحرب ضد إيران، حيث تتغير الديناميكيات التقليدية في الشرق الأوسط وتؤثر بشكل عميق على العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد أدى هذا الوضع إلى انقسامات متزايدة داخل الحزب الجمهوري، مما يرفع من حدة التوترات ويعيد تشكيل المشهد السياسي الأمريكي، بحسب تحليلات خبراء.
تأثير الحرب على العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية
كشف المحلل السياسي الإسرائيلي يعقوب كاتس أن الحرب ضد إيران أدت إلى انقسام كبير داخل الحزب الجمهوري، حيث كان سابقًا هناك إجماع قوي لدعم إسرائيل، لكن الوضع يتغير الآن بسرعة، مما يهدد مستقبل العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، خاصة بعد استقالة جو كينت، رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، الذي أعلن أن الحرب “صُنعت” من قبل إسرائيل، في خطوة اعتبرت جرس إنذار واضح.
تتزايد الصراعات بين الشخصيات المحافظة البارزة مثل ميغين كيلي ومارك ليفين، مما يعكس عمق الخلاف حول دور الولايات المتحدة في الحرب، ويشير إلى تحول غير مسبوق في المواقف التقليدية للحزب الجمهوري.
على مر السنين، كان الحزب الجمهوري يمثل الداعم الرئيسي لإسرائيل، لكن الأصوات التي تتحدى هذا الموقف أصبحت أكثر بروزا، مما يعكس تغيرًا في الأولويات داخل الحركة السياسية الأمريكية.
نظريات مؤامرة تكتسب زخمًا
استقالة كينت لم تكن مجرد حدث عابر، فقد تضمنت اتهامات لإسرائيل بالتورط في النزاعات التي أدت إلى الحرب في سوريا، وهو ادعاء مشكوك فيه وقد يترك آثارًا سلبية على الرأي العام، حيث تتعالى الأصوات في اليمين الأمريكي التي تشير إلى أن إسرائيل كانت وراء غزو العراق عام 2003، وهو ما كان يعتبر سابقًا مجرد نظرية هامشية، لكنه الآن يكتسب دعمًا أكبر.
مع تصاعد هذه الروايات عبر شخصيات مؤثرة، مثل تاكر كارلسون وميجين كيلي، فإن النقاش حول الولاء والتحالفات السياسية ينمو بشكل كبير، مما يثير التساؤلات حول مستقبل سياسة “أمريكا أولاً”.
مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية
شعار “أمريكا أولاً” الذي كان يوحد قاعدة دعم ترامب، يُعاد تفسيره الآن بكثافة كنوع من النقد للتحالفات التقليدية، حيث يُعتبر أن “إسرائيل أولاً” قد تسيطر على الأجندة السياسية، مما يطرح تساؤلات حول أولويات الحزب الجمهوري والهوية السياسية لأعضائه.
في خضم كل هذه التغيرات، يسعى ترامب إلى احتواء الأزمات، مشيرًا إلى أن كينت شخصية غير مؤثرة، مما يعكس رغبة في الحفاظ على الوحدة داخل الحزب وسط هذه الانقسامات المتزايدة.
إن التحولات في المواقف السياسية الأمريكية تجاه إسرائيل قد تؤثر بشكل كبير على السياسة الخارجية الأمريكية، ما يجعل من الضروري مراقبة هذه التطورات بعناية.







