الخرابشة يكشف: إسرائيل تسعى لتقليص نفوذ حزب الله وتغيير موازين القوة

تحركات عسكرية إسرائيلية في لبنان: أبعاد تاريخية واستراتيجية
أكد الدكتور محمد الخرابشة، الوزير الأردني الأسبق، أن التحركات العسكرية الإسرائيلية في لبنان ليست جديدة، بل تمتد جذورها إلى عمليات سابقة في 1978 و1982، والتي أدت إلى تغييرات جذرية في البنية السكانية والعسكرية في بعض القرى اللبنانية، مما أثر على المشهد الإقليمي.
استهداف المقاومة ومحاولات إعادة التموضع
خلال مداخلة تلفزيونية، أشار الخرابشة إلى أن إسرائيل تركز منذ تلك الفترة على تقليص وجود الفصائل المسلحة، مثل حزب الله، الذي يعتبر تهديدًا أمنيًا رئيسيًا على الحدود الشمالية، مضيفًا أن الاستراتيجية الإسرائيلية تهدف إلى إضعاف البنية التنظيمية والعسكرية للحزب من خلال عمليات عسكرية متكررة للسيطرة على المناطق الحيوية.
أهداف استراتيجية تتجاوز الحدود اللبنانية
وبيّن الخرابشة أن التحركات الإسرائيلية تتجاوز البعد الأمني، بل تشمل أهدافًا استراتيجية تتعلق بالسيطرة على مصادر الطاقة في الشرق الأوسط، خصوصًا مناطق النفط والغاز، ما يعكس رؤية إسرائيلية تهدف إلى تعزيز النفوذ الإقليمي وضمان التفوق الاستراتيجي.
الدور الأميركي في المعادلة العسكرية
وأكد الخرابشة أن إسرائيل تعتمد بشكل كبير على الدعم الأميركي في عملياتها العسكرية، سواء من حيث التخطيط أو الدعم اللوجستي، مما يجعلها غير قادرة على خوض حروب متعددة الجبهات بشكل مستقل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لعبت دورًا محوريًا في توجيه العمليات العسكرية في لبنان.
تفتيت النفوذ وإعادة رسم الخريطة الإقليمية
وأضاف الخرابشة أن إسرائيل تسعى لتقليص النفوذ العسكري والسياسي لحزب الله من خلال السيطرة على النقاط الاستراتيجية والممرات الحيوية داخل لبنان، بهدف إعادة تشكيل ميزان القوى في الجنوب اللبناني، وفتح مسارات استراتيجية جديدة لتعزيز الحضور الإقليمي وضمان التفوق الأمني على المدى الطويل.
تستمر التحركات العسكرية الإسرائيلية في لبنان في تشكيل مشهد معقد يؤثر على الديناميكيات الإقليمية، ويعكس الأبعاد التاريخية والسياسية لهذه العمليات.







