شهادة حصرية تكشف دور مصر في إنقاذ نصف مليون سوري خلال اتفاق الغوطة

وساطة مصرية تنقذ حياة آلاف السوريين في 2017
في عام 2017، أسفرت الوساطة المصرية عن تغيير جذري في مسار الحرب السورية، حيث ساهمت في إنقاذ حياة الآلاف من السوريين المحاصرين، وفقاً لشهادة باحث سياسي سوري.
تفاصيل الوساطة المصرية
كشف الباحث “عبد الرحمن ربوع”، الذي كان على اطلاع مباشر من داخل المكتب الإعلامي للشيخ “أحمد الجربا”، عن الدور المحوري لمصر في إبرام اتفاق الغوطة الشرقية، حيث نجحت الحكومة المصرية في يوليو 2017 في رعاية اتفاق تاريخي بين فصائل المعارضة والنظام السوري بضمانة روسية.
دور الشيخ “أحمد الجربا”
أوضح “ربوع” أن الشيخ “أحمد الجربا”، رئيس منصة القاهرة للمعارضة السورية، لعب دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر المتباعدة بين الأطراف، مما مهد الطريق للتوصل إلى اتفاق بعد عامين من الجمود.
الضمانات الأساسية
وصف “ربوع” “اللغز في الضمانات” كأحد أبرز التحديات التي واجهت المفاوض المصري، حيث تمثلت في ضمانات عدم القصف وتأمين خروج المقاتلين وأموالهم، بالإضافة إلى توفير الحماية للمدنيين الراغبين في البقاء.
إنقاذ نصف مليون محاصر
تضمن الاتفاق أيضاً إدخال المساعدات الإغاثية والطبية لنحو نصف مليون محاصر في مدن الغوطة، كدوما وزملكا، مع توفير خيارات “التسوية” للمدنيين، مما أحدث تغييراً كبيراً في حياة سكان المنطقة.
الاقتتال الأخوي كدافع للإتفاق
أشار “ربوع” إلى أن الاقتتال الداخلي بين فصائل المعارضة، مثل (جيش الإسلام) و(فيلق الرحمن)، كان عاملاً مسرعاً للإتفاق، حيث أدى إلى خسائر فادحة في الأرواح والبنية التحتية، مما جعل الوساطة المصرية طوق نجاة للجميع.
نتائج الوساطة المصرية
أكد “ربوع” أن التوافقات التي تمت لم تقتصر على وقف النار، بل شملت تنظيم عمليات الخروج التي تمت بين مارس وأبريل 2018، حيث انتقل مقاتلو “جيش الإسلام” إلى ريف حلب.
في الختام، أشار الباحث إلى أن “الدولة المصرية” كانت الطرف الوحيد القادر على صياغة حل وسط مقبول، مما يعكس الدور الفعال لمصر في الأزمات الإقليمية.







