اكتشاف المدن الصاروخية الإيرانية في عمق جبل يزد: أسرار جديدة تكشف الستار

مدن صواريخ إيران تحت الأرض: تحصينات غير مسبوقة تعزز القدرة الدفاعية
أعلنت قناة الحرس الثوري الإيراني على تليجرام عن تفاصيل جديدة حول منشآت الصواريخ الإيرانية، حيث كشف التقرير عن وجود إحدى هذه المنشآت في جبل يزد، على عمق يصل إلى 500 متر تحت السطح، مما يبرز مستوى متقدم من التحصينات الهندسية التي تطورها طهران.
منشآت صاروخية تحت الأرض
تستمر المعلومات المتدفقة حول “المدن الصاروخية” الإيرانية تحت الأرض في إظهار قدرات دفاعية متطورة، تجمع بين الإبداع الهندسي واستغلال الموارد الجيولوجية. تتكون إحدى هذه المنشآت من شبكة معقدة من الأنفاق داخل كتلة جبلية من الجرانيت، مزودة بمخارج محصنة على جوانب متقابلة.
يمتد داخل المنشأة خط سكة حديد متخصص لنقل الصواريخ بكفاءة، في حين تُعتبر صخور الموقع التي تعود إلى 300 مليون عام صلبة بما يفوق الخرسانة المسلحة، مما يجعلها هدفًا صعبًا للقوى الجوية، بما في ذلك القوات الأمريكية.
تحصينات تتجاوز القنابل الأمريكية
القنبلة الأمريكية الأقوى، GBU-57 MOP، مصممة لتدمير ملاجئ على عمق 60 مترًا، وهو ما يبدو ضئيلاً مقارنةً بعمق المنشأة الإيراني. يمتلك الجيش الإيراني 27 قاعدة مماثلة، تُعرف بـ “المدن تحت الأرض”، قادرة على الصمود أمام الضربات النووية والعمل بشكل مستقل لفترات طويلة.
هندسة متعددة الطوابق
الأنفاق ليست مجرد ممرات، بل منشآت ضخمة متعددة الطوابق، حيث حُفرت بارتفاع يعادل خمسة طوابق، مما يسمح بنقل الصواريخ الثقيلة عبر شاحنات دون قيود. تعزز جدران الأنفاق بخرسانة فائقة الصلابة، مما يضمن استمرار عمل القاعدة حتى في حال تعرض أحد أجزائها لضربة مباشرة.
قواعد تعمل بشكل مستقل
تعمل هذه القواعد كـ “دولة داخل الدولة”، حيث تمتلك بنية تحتية متكاملة تكفي لإعاشة آلاف الجنود والمهندسين لعدة شهور، مع مصانع تحت الأرض تُجمع فيها طائرات “شاهد” المسيرة وتُصان محركات الصواريخ. تتضمن المنشآت مستشفيات ومطاعم وثكنات سكنية، مما يعزز استقلاليتها عن العالم الخارجي.
تحديات استراتيجية
وجود هذه المدن الصاروخية يفرض “جمودًا استراتيجيًا” على أي جهة معادية، حيث تدرك أن أي ضربة استباقية لن تؤدي إلى القضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية، مما يجعل الرد الانتقامي ممكنًا في أي لحظة. هذه المنشآت تمثل عالمًا موازٍ يُخطط فيه للحرب بهدوء تام.
تسليط الضوء على هذه التحصينات يعكس التوجه الإيراني نحو تعزيز قدراتها الدفاعية، حيث تعكس هذه المنشآت مستوى غير مسبوق من الاستعداد العسكري، مما يغير من مجريات الصراع في المنطقة.







