انخفاض عجز الموازنة الفرنسية إلى 5.1% مع نمو يفوق التوقعات

تحسن عجز الموازنة العامة الفرنسية لعام 2026
أعلن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية الفرنسي «INSEE» أن عجز الموازنة العامة لعام 2026 سجل 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزاً التوقعات الحكومية التي كانت عند 5.4%، مما يعكس النمو الاقتصادي القوي الذي شهدته البلاد.
خطة الحكومة الفرنسية لخفض العجز
تسعى الحكومة الفرنسية إلى تقليل العجز إلى 5.0% خلال العام المقبل، ضمن جهودها لإعادته إلى مستوى 3% المحدد من قبل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2029.
ارتفاع الدين العام الفرنسي
على الرغم من تحسن العجز، ارتفع الدين العام الفرنسي إلى 115.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 112.6% في العام الماضي، إلا أن هذه النسبة جاءت أقل من توقعات الحكومة التي كانت عند 115.9%، حيث بلغ إجمالي الدين حوالي 3.46 تريليون يورو، بزيادة سنوية بلغت 154.4 مليار يورو.
زيادة الضرائب الإلزامية
ارتفعت نسبة الضرائب الإلزامية إلى 43.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مما ساهم في تعزيز المالية العامة، رغم تباطؤ استهلاك الأسر الذي حدّ من نمو عائدات ضريبة القيمة المضافة.
الإنفاق الحكومي تحت الضغط
تباطأ نمو الإنفاق الحكومي إلى 2.5% في 2026، بعد أن كان 4.0% في 2025، ولكنه لا يزال مرتفعًا عند 57.2% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث شكل الإنفاق الاجتماعي نحو 60% من نمو المصروفات، مع استمرار الضغوط المرتبطة بالمعاشات والرعاية الصحية.
في المقابل، تراجعت نفقات دعم الطاقة بعد انتهاء برامج الحماية، في حين ارتفعت فوائد الدين بنسبة 11.2% لتصل إلى 2.2% من الناتج، نتيجة زيادة تكاليف الاقتراض.
تحولات في الحسابات التفصيلية
تراجع عجز الحكومة المركزية إلى 128.1 مليار يورو، وانخفض عجز الحكومات المحلية إلى 15.6 مليار يورو، بينما شهدت صناديق الضمان الاجتماعي تحولاً إلى عجز بقيمة 6.7 مليار يورو نتيجة تباطؤ الإيرادات مع ازدياد الإنفاق بسبب شيخوخة السكان.
تظهر هذه التطورات المالية أهمية استراتيجية الحكومة في إدارة العجز والدين العام، مما يؤثر بشكل مباشر على المواطنين من خلال سياسات الضرائب والإنفاق الاجتماعي.







