تحذير أحمد يوسف: مخاطر وخسائر محتملة من تحرك بري أمريكي في إيران

أكد الدكتور أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن خيار إرسال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقوات برية إلى إيران لفتح مضيق هرمز محفوف بالتحديات، وذلك خلال جلسة نقاشية في صالة تحرير موقع “إيجبتك”، حيث أشار إلى أن عدم وجود دعم فعلي من الحلفاء الأوروبيين يعقد خيارات واشنطن في المنطقة،
وفي رد على تساؤلات حول إمكانية التدخل البري، أوضح يوسف أن معظم الدول الأوروبية اكتفت بتصريحات معنوية دون تقديم دعم فعلي، مما يحد من قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ تدخل عسكري واسع، مشيراً إلى انقسامات داخل الحلف الأطلسي، حيث امتنعت دول مثل إسبانيا وفرنسا عن تقديم أي تسهيلات للقوات الأمريكية، معتبرة أن الحرب ليست عادلة.
أما بالنسبة لإمكانية التدخل البري، فقد حذر يوسف من صعوبات هائلة، مستنداً إلى التاريخ العسكري الأمريكي في العراق وأفغانستان، حيث واجهت القوات الأمريكية مقاومة شديدة رغم التفوق العسكري، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وأكد أن أي غزو بري قد ينتهي إما بالفشل أو بنجاح محدود مع تكاليف جسيمة.
وأشار يوسف إلى أن غياب المعلومات الدقيقة حول الوضع الداخلي في إيران يزيد من صعوبة استشراف نتائج أي تدخل عسكري، معتبراً أن التضارب في التصريحات الرسمية يعقد التخطيط لأي عملية برية.
كما وصف فشل الحشد الدولي كأحد أهم معوقات الولايات المتحدة، حيث لم يتمكن ترامب من إقناع الحلفاء الأوروبيين، مما يحد من قدرة واشنطن على التحرك بحرية، وقد تلجأ إلى تكتيكات تصعيد تدريجي، مثل الضربات الجوية قبل التفكير في تدخل بري واسع،
ويعتبر نقص المعلومات الاستخباراتية حول الداخل الإيراني أحد أبرز التحديات، مما يزيد من المخاطر ويعقد عملية التخطيط العسكري، في ظل إمكانية تعرض القوات الأمريكية لمفاجآت وخسائر غير متوقعة، مما يثير تساؤلات حول جدوى أي تدخل عسكري في الفترة المقبلة.
في الختام، يبدو أن خيارات التدخل العسكري الأمريكي في إيران تواجه عقبات كبيرة، مما يثير تساؤلات حول الاستراتيجيات المستقبلية التي قد تتبناها واشنطن في ظل الظروف الإقليمية الحالية،
تتزايد المخاطر وتتعقد الخيارات، مما يجعل من الضروري دراسة جميع البدائل المتاحة بدقة قبل اتخاذ أي خطوة،







