الجيش السوداني يحقق انتصارات ساحقة على الدعم السريع في النيل الأزرق

قوات الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني تحقق انتصارًا كبيرًا ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة في النيل الأزرق، حيث تكبدت الأخيرة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وذلك خلال معركة في محور سالي اليوم الإثنين، 30 مارس 2026، بينما أعلن الجيش أن الأوضاع في الإقليم تحت السيطرة.
هذا التطور يأتي في وقت حساس، حيث كشف المسؤول المحلي عبد العاطي الفكي، محافظ الكرمك، عن دخول قوات الدعم السريع إلى المدينة في 27 فبراير الماضي، مدعومة لوجستيًا من إثيوبيا، مما يعكس تحولًا نوعيًا في الصراع السوداني إلى مواجهة إقليمية. نزحت 433 أسرة نحو الدمازين، مما يزيد من التعقيد الإنساني والأمني في المنطقة.
الجيش السوداني يؤكد أن قواته تعمل بتنسيق تام لحسم التمرد، حيث أكدت القوات المسلحة عبر بيانها الرسمي أن الانتصار في محور سالي يأتي في إطار استراتيجية شاملة للقضاء على المليشيات الإرهابية.
تعتبر الكرمك، الواقعة على الحدود مع إثيوبيا، مركزًا استراتيجيًا في الصراع، حيث استخدمتها الجماعات المسلحة كقاعدة لعملياتها في الماضي. اليوم، ومع تزايد الأحداث، يبدو أن المدينة تتحول مرة أخرى إلى نقطة تماس رئيسية في الحرب، خصوصًا مع دخول الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان- شمال، مما يهدد بتوسيع رقعة النزاع.
التحولات الأخيرة تشير إلى تدهور الأوضاع الأمنية في المناطق الحدودية، مما يجعل من الكرمك ساحة قتال مفتوحة، ويزيد من مخاطر اتساع الصراع نحو مناطق وسط وشرق السودان. الأرقام تشير إلى أن النزوح ليس مجرد رقم، بل هو دليل على فقدان السيطرة، مما يضاعف من أهمية التحركات العسكرية في تلك المنطقة.
في الختام، يمثل هذا الصراع المستمر في السودان تهديدًا للأمن الإقليمي، حيث تتزايد المخاطر مع استمرار الدعم الخارجي للمليشيات، مما يستدعي اهتمامًا دوليًا أكبر لفهم تداعيات هذه الأحداث على الاستقرار في المنطقة.







