في تحول بارز في العلاقات بين ألمانيا وسوريا، أعلنت الدولتان عن بدء تعاون مشترك يركز على ملف عودة اللاجئين السوريين، وذلك خلال زيارة رسمية لرئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إلى برلين، حيث استقبله المستشار الألماني فريدريش ميرتس، مما يمهد الطريق لعودة آمنة للسوريين المقيمين في ألمانيا.
تعاون مشترك لعودة اللاجئين
خلال مؤتمر صحفي، أكد ميرتس على التنسيق القائم بين الجانبين لتوفير الظروف المناسبة لعودة السوريين، مشدداً على أهمية هذا الملف في ظل وجود جالية سورية كبيرة في ألمانيا، تُعتبر الأكبر في الاتحاد الأوروبي، وفقًا لوكالة “فرانس برس”.
ألمانيا تستقبل أكثر من مليون سوري
تستضيف ألمانيا أكثر من مليون سوري، معظمهم جاءوا خلال موجة اللجوء بين 2015 و2016، نتيجة الحرب الأهلية في سوريا، وقد أصبحوا جزءاً فعالاً من المجتمع الألماني على الصعيدين الاقتصادي والمهني.
برنامج “الهجرة الدائرية” لدعم إعادة الإعمار
الرئيس السوري أشار إلى رؤية بلاده لتعزيز التعاون مع ألمانيا من خلال برنامج “الهجرة الدائرية”، الذي يتيح للسوريين، خاصة أصحاب الكفاءات، المساهمة في إعادة إعمار بلدهم، دون التخلي عن حياتهم في ألمانيا، وهو ما يحقق توازناً بين احتياجات سوريا وواقع اندماج السوريين في المجتمع الألماني.
شاهد ايضاً
- سعر الدولار مقابل الجنيه بعد قرار البنك المركزي: تحديث عاجل
- وزارة النقل تعلن عن وظائف شاغرة للفئات المستهدفة
- الغربية تطبق نظام العمل عن بُعد أسبوعيًا الأحد المقبل لترشيد استهلاك الطاقة
- أسعار كروت الشحن وباقات الإنترنت في مصر تتغير بشكل مستمر
- موعد إجازة شم النسيم 2026 يكشف عن عطلة منتظرة
- غرامة 5 آلاف جنيه لمخالفي مواعيد غلق المحلات والفئات المستثناة
- سعر سبيكة الذهب 10 جرامات BTC اليوم في الأسواق المالية
- زيادة أسعار الكهرباء رسميًا لبعض الشرائح: هل تأثرت؟
فرصة لإقامة شراكة استراتيجية
أكد الشرع أن سوريا تمثل فرصة لإقامة شراكة استراتيجية مع أوروبا، بقيادة ألمانيا، مشيراً إلى سعي بلاده للعودة إلى الساحة الدولية بقوة وثقة، وأهمية دور السوريين في ألمانيا في عملية التعافي والإعمار، مع وجود حوالي 1.3 مليون سوري في البلاد، بينهم آلاف الأطباء.
استعداد ألماني لدعم إعادة الإعمار
المستشار ميرتس أعلن عن استعداد ألمانيا لدعم جهود إعادة إعمار سوريا، مشيراً إلى زيارة وفد حكومي ألماني لدمشق قريباً لبحث هذا الملف بشكل عملي، مع التأكيد على أن تنفيذ المشاريع مرتبط بالتقدم في تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون.
تتجه الأنظار إلى نتائج هذا التعاون الجديد بين ألمانيا وسوريا، حيث يبدو أن هناك فرصة لتحقيق تقدم ملموس في ملف عودة اللاجئين وإعادة الإعمار، مما قد يساهم في تحسين الظروف في كلا البلدين.
هذا التعاون قد يمثل خطوة جديدة نحو تحسين العلاقات بين ألمانيا وسوريا، مما يعكس التغيرات الجارية في السياسة الأوروبية تجاه قضايا اللاجئين وإعادة الإعمار، ويعزز من فرص التعاون المستقبلي بين البلدين.