حذر الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي، من تفاقم الضغوط على الجنيه المصري نتيجة التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن سعر صرف الدولار بات مرتبطًا بمعادلة العرض والطلب مع تزايد خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، مما أثر سلبًا على قيمة الجنيه خلال الفترة الأخيرة.
زيادة الطلب على الدولار
قال أنيس في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» إن السوق يعاني حاليًا من ضغوط بيعية على الجنيه بسبب زيادة الطلب على الدولار، وهو ما نتج عن عمليات تخارج من أدوات الدين الحكومية، مما ساهم في ارتفاع سعر الصرف في الأيام الأخيرة.
السعر العادل للدولار
قبل اندلاع النزاعات الحالية، كان السعر العادل للدولار يتراوح بين 48 و50 جنيهًا، لكن الأحداث الأخيرة دفعت التوقعات إلى نطاق يتراوح بين 54 و56 جنيهًا، مع خروج استثمارات تقدر بما بين 10 إلى 20 مليار دولار.
حجم التخارجات
أشار أنيس إلى أن حجم التخارجات في السوق لا يزال أقل مقارنة بالمستويات التي شهدتها أزمات سابقة، مثل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، مما يعكس تماسكًا نسبيًا في السوق.
شاهد ايضاً
- مشروعات مياه شرب وصرف صحي ضخمة في الغربية تدخل الخدمة قريبًا
- سعر الدولار مقابل الجنيه بعد قرار البنك المركزي: تحديث عاجل
- وزارة النقل تعلن عن وظائف شاغرة للفئات المستهدفة
- الغربية تطبق نظام العمل عن بُعد أسبوعيًا الأحد المقبل لترشيد استهلاك الطاقة
- أسعار كروت الشحن وباقات الإنترنت في مصر تتغير بشكل مستمر
- موعد إجازة شم النسيم 2026 يكشف عن عطلة منتظرة
- غرامة 5 آلاف جنيه لمخالفي مواعيد غلق المحلات والفئات المستثناة
- سعر سبيكة الذهب 10 جرامات BTC اليوم في الأسواق المالية
الاستثمارات مرهونة بانتهاء العامل الجيوسياسي
شدد على أن عودة الاستثمارات تعتمد على استقرار الأوضاع الجيوسياسية، حيث إن الأموال التي تخرج لأسباب أمنية لا تعود بسهولة إلا في حال انتهاء التصعيد.
سيناريوهات ارتفاع الدولار
فيما يتعلق بارتفاع الدولار إلى مستويات 60 أو 65 جنيهًا، استبعد أنيس هذا الطرح باعتباره غير واقعي، نظرًا لتوافر سيولة دولارية وتحسن آليات التسعير مقارنة بفترات سابقة، مؤكدًا أن بعض الاستثمارات الأجنبية تبقى في السوق لارتباطها باستثمارات سيادية طويلة الأجل، مما يقلل من احتمالية حدوث قفزات حادة في سعر الصرف.
4 توصيات للبنك المركزي
قدم أنيس مجموعة من التوصيات لإدارة المرحلة الحالية، منها:
- الاستمرار في سياسة سعر الصرف المرن دون تدخل مباشر
- عدم التعجل في خفض أسعار الفائدة تحت أي ضغوط
- التركيز على توفير السيولة الدولارية بدلًا من تثبيت السعر
- الاستمرار في استهداف معدلات التضخم كأولوية رئيسية
توقع أنيس أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل نظرًا للضغوط التضخمية الحالية وعدم وضوح الرؤية العالمية.
حول فرص الاستثمار، أشار إلى أن القطاعات التصديرية، خاصة الصناعات المرتبطة بالأسمدة والبتروكيماويات والمنسوجات، ستستفيد في الفترة الحالية، إلى جانب مشروعات الطاقة المتجددة، موصيًا المستثمرين الأفراد بالاستثمار في الذهب كملاذ آمن، معتبرًا أن الأسعار الحالية تمثل فرصة جيدة للشراء، مع التحفظ تجاه الاستثمار العقاري على المدى القصير.
إجمالًا، فإن استمرار الضغوط على الجنيه بسبب العوامل الجيوسياسية يتطلب استراتيجيات حكيمة من البنك المركزي، مما يؤثر على جميع القطاعات الاقتصادية ويعزز الحاجة إلى استثمارات مدروسة في الظروف الحالية.