إيران: لا محادثات مع أمريكا منذ بداية العدوان

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الإثنين عدم إجراء أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة منذ اندلاع العدوان قبل 31 يوماً، مشددة على التزامها الكامل بالدفاع عن سيادة البلاد في مواجهة ما وصفته بـ”العدوان الأمريكي”، في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة بشكل ملحوظ.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، أن الاتصالات الأخيرة مع واشنطن لم تكن مفاوضات مباشرة، بل طلب أمريكي للتفاوض تم نقله عبر وسطاء دوليين، مثل باكستان، مؤكداً أن موقف إيران ثابت ويهدف إلى حماية سيادتها الوطنية، كما أشار إلى أن الدبلوماسية الإيرانية تعرضت للخيانة مرتين في أقل من عام.
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن استعداد بلاده للرد على الهجوم الإيراني الذي استهدف أكبر مصفاة نفط في إسرائيل، موضحاً أن هذا الرد سيكون قريباً في ظل تصاعد التوترات، وأشار في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست” إلى أنه منح إيران مهلة تمتد أسبوعاً لاختبار مدى استعدادها للدخول في مسار تفاوضي.
وأضاف ترامب أن النظام الإيراني شهد تغييرات كبيرة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتعامل حالياً مع فريق جديد وصفه بأنه “أكثر عقلانية”، كما لوح بإمكانية تصعيد عسكري واسع النطاق يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء وآبار النفط، في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المحددة.
في سياق آخر، صرح بقائي بأنه لا يمتلك معلومات مؤكدة حول ما إذا كانت إيران تتلقى مدفوعات مقابل تأمين المرور الآمن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن هذه القضية لا تزال غير واضحة، مع تزايد المخاوف بشأن أمن خطوط الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وفي ظل هذه الأجواء، أكد ترامب أن واشنطن تجري محادثات جدية مع ما وصفه بـ”نظام جديد وأكثر عقلانية” داخل إيران، بهدف إنهاء العمليات العسكرية، معتبراً أن الحرب الجارية أحدثت تغييراً ملموساً في طبيعة النظام الإيراني.
تتجه الأنظار الآن إلى ما إذا كانت إيران ستستجيب للمهلة التي منحها ترامب، وما إذا كان الحوار سيؤدي إلى نتائج ملموسة في تخفيف التوترات العسكرية، أو إذا كانت ستؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة.







