هاني جنينة: أسباب ثلاثة تدفع لتثبيت أسعار الفائدة

على الرغم من التحديات الناتجة عن التضخم، يتوقع خبراء الاقتصاد أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة ثابتة خلال اجتماعه المقبل في 2 أبريل 2026، وذلك بناءً على ثلاثة أسباب رئيسية تتعلق بالوضع الاقتصادي الحالي
أسباب تثبيت أسعار الفائدة
قال الدكتور هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس، في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك”، إن معدل التضخم الحضري السنوي من المتوقع أن يرتفع بشكل ملحوظ في مارس 2026، ليصل إلى 16–16.5%، مقارنة بـ 13.4% في فبراير، بينما سعر فائدة الكوريدور عند 19.5%. هذا يعني أن أسعار الفائدة الحقيقية على الإقراض ستظل في حدود 6–7% إذا اتضحت توقعات التضخم.
أضاف جنينة أن البنك المركزي يجب أن يتجنب التفاعل مع “صدمة العرض” ما لم ترتفع المخاطر الناتجة عنها. حيث لم تكن تلك الصدمة ناتجة عن فائض مالي، بل أدت شح السيولة إلى تقليل نسبة الاحتياطي الإلزامي من 18% إلى 16%، مما أثر على القدرة التسعيرية في عدة قطاعات، ولا سيما السلع المعمرة.
التأثيرات المحتملة لتشديد السياسة النقدية
أشار جنينة إلى أن تشديد السياسة النقدية في الوقت الراهن سيزيد من الضغوط على تكلفة التمويل للحكومة والجهات المرتبطة بها، خاصة بعد تقييد وصول الحكومة إلى تسهيلات الائتمان منخفضة التكلفة.
كما أوضح أن تثبيت أسعار الفائدة لا يعني عدم استخدام البنك المركزي لأدوات بديلة، مثل “الأدوات الاحترازية الكلية”، التي قد تشمل تشديد شروط الائتمان للأفراد أو رفع تكلفة إصدار خطابات الاعتماد لاستيراد السلع.
أكد جنينة أن هذه الأدوات قد تكون أكثر فعالية في احتواء تراجع الجنيه على المدى القصير، بينما تظل زيادة أسعار الفائدة الخيار الأخير في حال تحول صدمة العرض إلى تأثيرات تضخمية مستدامة.
في سياق الوضع الاقتصادي الراهن، يعتمد تأثير تثبيت أسعار الفائدة على مدى استجابة الأسواق وتوقعات المستهلكين، حيث يُعتبر هذا القرار خطوة مهمة للحفاظ على الاستقرار المالي وحماية العملة المحلية من الضغوطات التضخمية.







