مؤشر أسعار الغذاء العالمية يصل أعلى معدلاته منذ سبتمبر 2025 بسبب استمرار الحرب في إيران
أظهر تقرير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) الصادر اليوم 3 أبريل 2026، قفزة حادة في أسعار الغذاء العالمية خلال مارس الماضي، حيث أدت التوترات العسكرية الناتجة عن “حرب إيران” إلى اضطراب سلاسل الإمداد وزيادة تكاليف الطاقة، مما ساهم في تسجيل المؤشر العام أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2025.
مؤشرات أسعار الغذاء العالمية (تحديث 3 أبريل 2026)
المؤشر / السلعة: القيمة (نقطة)، نسبة التغير (مارس 2026)، السبب الرئيسي
- المؤشر العام: 128.5 (+2.4%) – تكاليف الطاقة وحرب إيران
- السكر: ارتفاع قياسي (+7.2%) – تحول البرازيل لإنتاج الإيثانول
- الزيوت النباتية: أعلى مستوى منذ 2022 (+5.1%) – الطلب على الوقود الحيوي
- الحبوب: زيادة ملحوظة (+1.5%) – تراجع محاصيل أمريكا وأستراليا
- الأرز: انخفاض طفيف (-3.0%) – مواسم الحصاد الجديدة
بحسب ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في “الفاو”، فإن الصراع العسكري الحالي في الشرق الأوسط أثر سلباً على أسواق السلع، حيث تهدد الأزمة بانهيار جزئي في منظومة الإمدادات بسبب:
- ارتفاع أسعار الأسمدة نتيجة زيادة أسعار الغاز الطبيعي، مما يدفع المزارعين لتقليل المساحات المزروعة.
- أزمة الشحن بسبب ارتفاع تكاليف التأمين البحري في المناطق القريبة من الصراع.
- توقعات الإنتاج رغم رفع تقديرات إنتاج الحبوب لعام 2026 إلى 3.036 مليار طن، إلا أن تحقيق هذه الكميات مهدد بعوائق لوجستية.
في مارس 2026، شهدت أسعار السلع الأساسية تبايناً ملحوظاً، حيث سجل السكر أعلى ارتفاع بنسبة 7.2%، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2025، بسبب توجه المنتجين في البرازيل نحو تحويل قصب السكر لإنتاج الإيثانول. كما ارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 5.1%، مدفوعة بارتفاع أسعار زيت النخيل، بينما زادت أسعار اللحوم بنسبة 1% نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف والخدمات اللوجستية في أوروبا والبرازيل.
تترقب الأسواق المحلية في المملكة العربية السعودية تحركات الجهات الرقابية لضمان استقرار الأسعار، حيث يشير الخبراء إلى أن المخزون الاستراتيجي للمملكة سيساهم في امتصاص الصدمات السعرية الحالية، لكن استمرار الأزمة العالمية قد يؤدي إلى زيادات تدريجية في أسعار بعض السلع المستوردة.
س: هل ستتأثر أسعار الخبز والدقيق في السعودية؟ ج: تعتمد المملكة على مخزونات استراتيجية ضخمة من القمح، وتعمل الهيئة العامة للأمن الغذائي على استقرار الإمدادات، لذا لا يتوقع تأثر مباشر.







