الأرصاد تحذر: العاصفة الدموية تقترب من مصر خلال الساعات القادمة

حسمت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في مصر الجدل حول احتمال تعرض البلاد لما يسمى “العاصفة الدموية”، التي اجتاحت ليبيا، وأدت إلى تحول السماء إلى اللون الأحمر بسبب كثافة الأتربة والغبار، حيث أكدت الهيئة عدم صحة هذه الأنباء، مما يضع حدًا للقلق المتزايد بين المواطنين حول تأثير هذه الظاهرة على مصر.
الأرصاد تنفي الشائعات
أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية، أن ما يتم تداوله بشأن تأثير العاصفة “الدموية” على مصر غير صحيح، ولا يستند إلى أي بيانات علمية أو متابعة رسمية، مشددة على أن الهيئة تتابع صور الأقمار الصناعية وخرائط الطقس بشكل مستمر، وأن أي ظواهر جوية مؤثرة يتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية.
مسار العاصفة الحقيقية
وبينت الأرصاد أن العاصفة التي ضربت شرق ليبيا قد تحركت نحو البحر المتوسط، ثم انتقلت إلى اليونان، حيث فقدت تأثيرها تدريجيًا، ما أدى إلى موجات من الغبار الكثيف وانخفاض الرؤية، موضحة أن تأثير هذه الكتلة الهوائية على مصر كان محدودًا وتركز في المناطق الغربية مثل السلوم، وانتهت الحالة بمجرد مغادرة العاصفة المنطقة.
لا وجود لموجات جديدة
أوضحت الهيئة أنه لا توجد مؤشرات على وصول عواصف رملية أو “دموية” إلى مصر في الفترة المقبلة، مؤكدًة أن الأوضاع الجوية مستقرة نسبيًا، مع استمرار المتابعة الدقيقة لأي تغيرات محتملة، كما ناشدت المواطنين بعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.
ما هي العواصف “الدموية”؟
العواصف “الدموية” ليست تصنيفًا علميًا، بل وصف شائع لعواصف الغبار الصحراوي التي تحمل كميات كبيرة من الرمال الدقيقة من الصحراء الكبرى في شمال أفريقيا، وتحدث هذه الظاهرة نتيجة نشاط الرياح القوية التي ترفع الغبار إلى طبقات الجو العليا.
سبب اللون الأحمر في السماء
يتحول لون السماء إلى الأحمر أو البرتقالي بسبب احتواء الغبار على أكاسيد الحديد، التي تتفاعل مع ضوء الشمس، مما يؤدي إلى تشتيت اللون الأزرق، بينما تسمح بمرور الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية، وفي بعض الحالات، يمكن أن ينتج عن اختلاط الغبار مع الأمطار ظاهرة “المطر الطيني”.
ارتباط الظاهرة بالبحر المتوسط
تعد منطقة البحر المتوسط من أكثر المناطق عرضة لهذه الظواهر بسبب قربها من الصحراء الكبرى، التي تعد أكبر مصدر للغبار في العالم، حيث تنتج مئات الملايين من الأطنان سنويًا، وتساهم المنخفضات الجوية في سحب هذه الكتل الهوائية شمالًا، مما يؤدي إلى انتقالها عبر دول متعددة في أوروبا وشمال أفريقيا.
في النهاية، أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن الأوضاع الجوية في مصر مستقرة، داعية المواطنين إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية وعدم الانجرار خلف الشائعات، مما يضمن سلامتهم ووعيهم بالأحداث الجوية.







