بني سويف: مبادرة ‘لا أمية مع تكافل’ تحول المستفيدين إلى شركاء في التنمية
أطلقت محافظة بني سويف مبادرة “لا أمية مع تكافل” التي تهدف لمحو أمية مستفيدي برنامج “تكافل وكرامة”، في خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة نحو تعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي، حيث تتجاوز المبادرة مجرد تعليم القراءة والكتابة لتبني وعي مجتمعي شامل، ما يساهم في تحسين جودة الحياة للمستفيدين وتعزيز مشاركتهم في تنمية مجتمعهم، بحسب مصادر مطلعة.
مبادرة شاملة لبناء القدرات
تسعى المبادرة إلى تكامل الجهود بين الأجهزة التنفيذية ومؤسسات المجتمع، مما يسهم في تقديم نموذج تنموي مستدام يربط بين التعليم والدعم الاجتماعي، ويحول المستفيد من متلقٍ للخدمة إلى عنصر فاعل في عملية التنمية، وفقًا لما أكده الدكتور سمير الفقي، رئيس وحدة المعرفة والبحوث بوزارة التضامن الاجتماعي.
دعم كامل من الجهات التنفيذية
أشار علي يوسف، رئيس مركز ومدينة الواسطى، إلى أهمية محو الأمية كخطوة أساسية نحو تحقيق التنمية المحلية وزيادة الوعي بين المواطنين، مؤكدًا التزام الأجهزة التنفيذية بتقديم كل الدعم لإنجاح المبادرة.
استهداف الفئات الأكثر احتياجًا
أوضحت الدكتورة هبة الجلالي، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي ببني سويف، أن المبادرة تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، وتسعى لإحداث تغيير حقيقي في حياتهم، مشيرة إلى أن التكامل بين برامج الحماية الاجتماعية والتعليم هو الطريق الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة.
جهود ميدانية فعالة
قالت خيرية محمد، منسق المبادرة، إن العمل يسير وفق خطة منظمة تستهدف الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين، مع متابعة مستمرة لضمان تحقيق النتائج المرجوة، في حين أكدت سحر ياسر، مدير الإدارة الاجتماعية، أن فرق العمل تبذل جهودًا كبيرة في التوعية الميدانية وتحفيز المستفيدين على الالتحاق بالفصول.
فرصة لتغيير حياة الأسر
أضافت إيمان سالم، من فريق المديرية، أن المبادرة تمثل فرصة حقيقية لتغيير حياة العديد من الأسر، مشيرة إلى العمل بروح الفريق لتحقيق أفضل النتائج. كما أكد أسامة وليم، مدير هيئة تعليم الكبار، على أهمية الشراكة مع وزارة التضامن في الوصول إلى الفئات المستهدفة.
تأتي هذه المبادرة في إطار توجه الدولة نحو القضاء على الأمية، باعتبارها أحد أبرز معوقات التنمية، وبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة.
بشكل عام، تعكس مبادرة “لا أمية مع تكافل” تحولًا نوعيًا في فلسفة الدعم الاجتماعي، حيث تركز على بناء القدرات بدلاً من تقديم المساعدات فقط، مما يساهم في تحقيق الاستقلال الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية.







