رحلة نجاح الموجي نجم الكوميديا الذي ودع الحياة في شرفة منزله

تحل اليوم، 11 يونيو، الذكرى الـ80 لميلاد الفنان الكوميدي الراحل نجاح الموجي، الذي ترك بصمة خاصة في المسرح والسينما والتلفزيون بفضل موهبته الفريدة وإفيهاته التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
27 عامًا من الكوميديا
على مدار مسيرة فنية امتدت لما يقرب من 27 عامًا، نجح نجاح الموجي في تقديم عشرات الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أبناء مدرسة الارتجال والخروج عن النص، لتتحول العديد من جمله الشهيرة إلى أيقونات كوميدية يتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي حتى الآن.
صح بس هنكر
ومن أشهر إفيهاته جملة «صح بس هنكر» التي أطلقها خلال تجسيده شخصية تاجر المخدرات «الهرم» في فيلم «الكيت كات» أمام الفنان محمود عبدالعزيز، حين سأله أحد الضباط عما إذا كان يتاجر في المخدرات، ليرد بطريقته الساخرة التي صنعت واحدًا من أشهر مشاهد الفيلم.
أنا الشعب
كما ارتبط اسمه بمسرحية «المتزوجون»، التي قدم خلالها شخصية «مزيكا»، ومن خلالها خرجت العديد من العبارات الخالدة، أبرزها «أنا الشعب»، ردًا على سؤال حول فهمه للسياسة، بالإضافة إلى جملته الشهيرة «يا بخت من وفق راسين» التي أشعلت ضحكات الجمهور في كل عرض للمسرحية.
إحنا مابنروحش للحرام.. الحرام هو اللي بيجي لحد عندنا
وفي السينما أيضًا، قدم الموجي واحدًا من أشهر مشاهده الكوميدية في فيلم «صاحب الإدارة بواب العمارة» أمام الفنان الراحل عادل أدهم، حين رد على عبارة «أنا مابروحش للحرام» بقوله: «إحنا مابنروحش للحرام.. الحرام هو اللي بيجي لحد عندنا»، لتصبح من الجمل الراسخة في ذاكرة المشاهدين.
موهبة متعددة
ولم تقتصر موهبة نجاح الموجي على التمثيل فقط، بل خاض تجربة الغناء وحقق نجاحًا لافتًا بأغنية «سلملنا على التروماي» التي قدمها في فيلم «أيام الغضب» عام 1989، حيث جاءت فكرة الأغنية منه شخصيًا لتخفيف الطابع التراجيدي لأحداث الفيلم، قبل أن يكتب كلماتها الشاعر الكبير سيد حجاب.
وفاة نجاح الموجي
ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها، جاءت النهاية مؤلمة ومفاجئة، فقد روت ابنته الإعلامية آيتن الموجي تفاصيل الساعات الأخيرة في حياته، مؤكدة أنها استيقظت على صرخاته من شرفة المنزل وهو يتألم بشدة ويردد «يا رب»، وحاولت الاستعانة بسيارة إسعاف، لكن تعطل إحداها وغياب سائق أخرى حالا دون سرعة نقله إلى المستشفى، قبل أن تتواصل مع شرطة النجدة طلبًا للمساعدة، لكن للأسف كان قد فارق الحياة قبل وصول الإسعاف، ليرحل في 25 سبتمبر عام 1998 عن عمر ناهز 53 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا ما زال حاضرًا في وجدان جمهوره ومحبيه.







