فرنسا تصدم ترامب بتصريحات نارية وتضع حدًا للجدل

رفضت فرنسا بشكل قاطع محاولات الولايات المتحدة لزج حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الصراع بمضيق هرمز، حيث أكدت وزيرة الدولة لشؤون الجيش أن أهداف الناتو تقتصر على تأمين منطقة الأطلسي وأوروبا، وأي تحرك عسكري في الشرق الأوسط يعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي، مما يبرز تمسك الدول الأوروبية بالطابع الدفاعي للتحالف ورفضها الانجرار إلى مغامرات عسكرية قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي خطير.
ردود الفعل الأمريكية الحادة
هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الناتو في مقابلة مع صحيفة “ديلي تلغراف”، واصفًا إياه بأنه “نمر من ورق” لا قيمة له، مؤكدًا أن انسحاب الولايات المتحدة من الحلف بات أمرًا محتملًا بعد رفض بريطانيا وفرنسا المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران أو في تأمين مضيق هرمز.
تباين المواقف الأوروبية
تظهر التصريحات من برلين وباريس وبروكسل فجوة عميقة في الرؤية الاستراتيجية، حيث أكدت كايا كالاس، منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أن الحرب في الشرق الأوسط “ليست حرب أوروبا”، في الوقت الذي يتمسك فيه ترامب باستخدام القوة العسكرية، بينما تصر دول مثل ألمانيا وإسبانيا على الحل الدبلوماسي فقط، مما أدى إلى تجمد التعاون العسكري اللوجستي.
مخاوف من انهيار النظام الأمني
تتزايد المخاوف من أن سياسة “أمريكا أولاً” التي ينتهجها ترامب قد تؤدي إلى انهيار كامل للمنظومة الأمنية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية، مما يعزز الشكوك حول مستقبل الناتو في ظل هذه التحديات.
مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، أصبح الصراع في الشرق الأوسط يهدد وحدة الغرب السياسية والعسكرية، مما يعكس مرحلة فارقة في تاريخ النظام الدولي.
تسعى الدول الأوروبية، مثل فرنسا وألمانيا، للحفاظ على الطابع الدفاعي للناتو، في حين أن التصريحات الأمريكية تدفع نحو تصعيد محتمل قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي.






