توقعات بحدوث ركود في المملكة المتحدة نتيجة الحرب الإيرانية
تشهد المملكة المتحدة أكبر تهديد اقتصادي منذ جائحة “كوفيد-19″، حيث تشير التوقعات إلى فقدان حوالي 250 ألف وظيفة بحلول منتصف العام المقبل، بفعل تراجع ثقة المستثمرين بسبب الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، لعقد اجتماعات طارئة مع رؤساء البنوك الكبرى في لندن لتأمين استقرار النظام المصرفي.
الاقتصاد البريطاني تحت ضغط متزايد
وفقاً لتقرير نادي “EY Item Club”، فإن إغلاق إيران لمضيق هرمز الاستراتيجي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما شكل صدمة مزدوجة للاقتصاد البريطاني، حيث زادت تكاليف الإنتاج والشحن، مما أثر سلباً على معدلات التضخم والنمو.
سياسات تقشفية في كبرى الشركات
أفاد تقرير شركة “ديلويت” بأن المديرين الماليين في الشركات البريطانية بدأوا في تنفيذ سياسات تقشفية تشمل تقليص الإنفاق الرأسمالي وتجميد التوظيف، نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
مستقبل البطالة والنمو
توقع نادي “EY Item Club” انخفاض نمو الاقتصاد البريطاني إلى 0.7% في عام 2026، مقارنة بـ 1.4% في 2025، مما يعني فقدان الزخم الذي حققه الناتج المحلي الإجمالي في فبراير الماضي.
كما يتوقع ارتفاع نسبة البطالة إلى 5.8% بحلول منتصف عام 2027، مما ينذر بزيادة عدد العاطلين عن العمل في البلاد، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً لإدارة راشيل ريفز الاقتصادية.
تعتبر هذه الأرقام بمثابة جرس إنذار بشأن تأثيرات الصراع الإقليمي على الاقتصاد البريطاني، حيث يمكن أن تؤدي الأزمات الخارجية إلى تداعيات خطيرة على سوق العمل والنمو الاقتصادي، مما يتطلب استجابة سريعة وفعالة من الحكومة لضمان استقرار البلاد.
في ظل هذه الظروف، يتوجب على الحكومة البريطانية اتخاذ تدابير فعالة لمواجهة التحديات الاقتصادية، إذ إن الفشل في ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على حياة الملايين من المواطنين.







