أرتميس 2: انطلاق أول رحلة بشرية إلى القمر منذ 1972 نحو قاعدة دائمة

تستعد وكالة NASA لإطلاق مهمة أرتميس 2، وهي أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ 1972، لتعزيز جهود إعادة البشر إلى الفضاء وتأسيس وجود دائم على القمر، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستكشاف الفضاء العميق.
ما هي مهمة أرتميس 2؟
تُعتبر أرتميس 2 أول اختبار حقيقي لرحلة بشرية على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) ومركبة أوريون، حيث ستنقل المهمة أربعة رواد فضاء في رحلة تمتد لعشرة أيام، وتتمحور حول القمر دون الهبوط عليه، مع إجراء مناورة التفاف للعودة إلى الأرض، مما يوفر تجربة عملية هامة لاختبار الأنظمة الحيوية للمركبة.
متى ستنطلق أرتميس 2؟
تقوم وكالة NASA بتعبئة الوقود لصاروخ أرتميس 2، حيث تُعد هذه المرحلة من أهم مراحل التحضير قبل الإطلاق، والتي تستغرق حوالي أربع ساعات. في يوم الإطلاق، يستعد الرواد في مركز كينيدي الفضائي، حيث يتبعون إجراءات دقيقة تشمل الإفطار وارتداء البدلات الفضائية والتوجه إلى منصة الإطلاق.
طاقم أرتميس 2.. تنوع تاريخي
يضم طاقم أرتميس 2 أربعة رواد فضاء يمثلون تنوعًا غير مسبوق في تاريخ رحلات الفضاء، حيث يتكون الطاقم من:
- ريد وايزمان (القائد)
- فيكتور جلوفر (أول رائد فضاء أسود في مهمة قمرية)
- كريستينا كوخ (أول امرأة تتجه نحو القمر)
- جيريمي هانسن (أول كندي في مهمة قمرية)
هذا التنوع يعكس رؤية NASA لتمثيل البشرية بشكل أوسع في استكشاف الفضاء.
تميمة “رايز”.. رمز إنساني
تُعتبر تميمة قمرية تُدعى “رايز” من أبرز مميزات أرتميس 2، حيث تلعب دورًا مهمًا كمؤشر لانعدام الجاذبية داخل المركبة، وتساعد الطاقم في معرفة لحظة دخولهم الفضاء، كما تحمل أسماء أكثر من 5.6 مليون شخص حول العالم، مما يعكس أهمية مشاركة البشرية في هذه الرحلة.
تُعد أرتميس 2 خطوة نحو إنشاء قاعدة دائمة على سطح القمر، حيث تسعى NASA لتحقيق هبوط مأهول بالقرب من القطب الجنوبي للقمر بحلول عام 2028، وهو موقع استراتيجي يُعتقد أنه يحتوي على موارد مائية محتملة لدعم الحياة.
لماذا أرتميس 2 الآن؟
تُعيد أرتميس 2 إحياء حلم استكشاف القمر الذي توقف لفترة طويلة، حيث كانت آخر رحلة بشرية إلى القمر هي مهمة أبولو 17 في ديسمبر 1972. بعد عقود من الانقطاع، تأتي هذه المهمة لتجديد الاهتمام بالفضاء وفتح أفق جديد لاستكشافاته.
إن نجاح أرتميس 2 قد يمهد الطريق لتحقيق أهداف أكبر في الفضاء، ويعزز التوجه نحو استكشاف الكواكب الأخرى في النظام الشمسي، مما يمثل خطوة حاسمة نحو مستقبل استكشافي مشرق للبشرية.






