تقارير تكشف تأثير حرب إيران على الاقتصاد الأوروبي

حذرت صحيفة “صنداي تليغراف” البريطانية من أن آثار الحرب الاقتصادية في إيران تضرب أوروبا والمملكة المتحدة بقوة غير مسبوقة، حيث بدأت أسعار البنزين والديزل بالارتفاع بشكل ملحوظ، مما ينذر بتحول أزمة “أسعار مؤقتة” إلى اضطرابات هيكلية كبرى تؤثر على الحياة اليومية للمواطن البريطاني، بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي عطل تدفق 15 مليون برميل من النفط الخام يومياً منذ الثاني من مارس الماضي.
عوائد سلبية تهدد الاقتصاد البريطاني
رسمت الصحيفة صورة قاتمة لأسوأ السيناريوهات المتوقعة إذا طال أمد الصراع، حيث قد تضطر الحكومة البريطانية لفرض إجراءات تقشفية لم تشهدها البلاد منذ جائحة كوفيد-19 أو أزمة النفط في السبعينيات، وتتضمن هذه التدابير إصدار توجيهات للعمل من المنزل لتقليل استهلاك الطاقة، وفرض قيود صارمة على السرعة في الطرق السريعة، وصولاً إلى “تقنين الوقود” مما قد يؤدي إلى إلغاء خطط عطلات الصيف للملايين.
تحذيرات من خبراء الأمن
وفقاً لجاستن كرامب، القائد السابق في الجيش الأمريكي ومدير شركة “سيبيلين” للاستشارات الأمنية، فإن الأزمة تعتبر “خطيرة” وستؤثر على حياة الناس طوال العقد الحالي، حيث سيتحمل المستهلكون أسعاراً أعلى للسلع والخدمات نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن والطاقة.
نقص عالمي في الإمدادات
توقعات الخبراء تشير إلى أن تعطيل تدفقات النفط المتجهة إلى آسيا سيؤدي إلى نقص حاد عالمياً، مما يزيد من حدة المنافسة على الإمدادات المتاحة ويرفع الأسعار لمستويات قياسية. كما أشار المحللون إلى أن الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية لن يكون كافياً في ظل توقف 15 مليون برميل يومياً، مما يضع ضغوطاً هائلة على القادة الأوروبيين للتدخل لإنهاء الصراع أو البحث عن بدائل للطاقة.
مضيق هرمز يمثل “ترمومتر” الاستقرار العالمي، حيث يعكس إغلاقه تأثيراً كبيراً على شريان الحياة الذي يغذي المصانع والمنازل في جميع أنحاء القارة، ومع ترقب الشارع البريطاني لقرارات الحكومة المقبلة، يبقى الوضع الاقتصادي في حالة من عدم اليقين.






