حذر المجلس الدولي للمطارات في أوروبا (ACI Europe) من أزمة وشيكة تهدد مستقبل الرحلات الجوية في القارة، حيث تشير التوقعات إلى نقص حاد في وقود الطائرات (الكيروسين) إذا لم يُفتح مضيق هرمز أمام حركة الناقلات خلال ثلاثة أسابيع، وهو ما يثير القلق بشأن أمن الطاقة العالمي في ظل استمرار الحرب بين المحور الأمريكي-الإسرائيلي وإيران منذ فبراير الماضي.
أسعار الكيروسين ترتفع بشكل جنوني
ارتفعت أسعار وقود الطائرات بشكل غير مسبوق، لتصل إلى حوالي 1500 يورو للطن، أي ما يعادل ضعف الأسعار قبل بدء الأزمة، ورغم تأكيدات الخبراء بعدم وجود أزمة فعلية حتى الآن، بدأت شركات الطيران في اتخاذ تدابير قاسية تشمل إلغاء رحلات ورفع أسعار التذاكر لتعويض تكاليف التشغيل المتزايدة.
تتجه الأنظار نحو تأثير هذه الأزمة على خطط السفر لموسم الصيف المقبل، حيث قد يحرم ملايين الأوروبيين من عطلاتهم السنوية نتيجة الاضطرابات في حركة الملاحة.
توقعات Kpler: مايو قد يكون الاختبار الأصعب
شاهد ايضاً
- اختراق Booking يكشف بيانات العملاء ويثير تحذيرات من الاحتيال
- أمريكا تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن الحميداوي
- تحذير من منظمة فاو: أزمة غذاء عالمية بسبب حرب إيران وقيود الأسمدة والطاقة
- وكالة الطاقة الدولية: أسعار النفط لا تعكس أزمة الإمدادات بسبب حرب إيران
- فوز المعارضة في المجر ينهي 16 عامًا من حكم أوربان ويثير تداعيات في أوروبا
- مفاوضات أمريكا وإيران تعود مجددًا لوقف إطلاق النار وسط فشل إسلام أباد
- تقرير بريطاني: تقسيم الشرق الأوسط مستمر رغم الحرب الإيرانية
- الاتحاد الأوروبي يصدر تصريحات هامة حول مضيق هرمز
أشار جورج شو، كبير محللي النفط في منصة Kpler، إلى أن شهر مايو المقبل سيكون الاختبار الحقيقي لمرونة قطاع الطيران، موضحًا أن تعويض النقص المحتمل من منطقة الخليج ليس بالأمر السهل نظرًا لاعتماد المصافي الأوروبية على واردات وقود الطائرات الجاهز والنفط الخام المخصص للتكرير عبر مضيق هرمز.
بعد فشل مفاوضات إسلام آباد لضمان فتح المضيق، ستصبح البدائل المتاحة أكثر تكلفة وأقل كفاءة، مما يزيد من تفاقم أزمة الوقود في مطارات القارة.
قد يؤدي هذا النقص إلى تأثيرات مباشرة على قطاع السفر والسياحة، حيث يتوقع أن تؤدي الزيادة الكبيرة في أسعار التذاكر وإلغاء الرحلات إلى تراجع كبير في أعداد المسافرين، مما ينعكس سلبًا على الاقتصاد الأوروبي.
في ختام التحذيرات، يبدو أن الوضع يتطلب استجابة سريعة من القادة الأوروبيين لضمان استقرار حركة الطيران وتلبية احتياجات المسافرين، مع ضرورة البحث عن حلول بديلة لتأمين إمدادات الوقود والحفاظ على استدامة القطاع.