كشف تقرير حصري لصحيفة “الإندبندنت” البريطانية عن أرقام مقلقة تُظهر تورط أطفال في سن السابعة في جرائم حيازة أسلحة بيضاء داخل المدارس، حيث سجلت شرطة “ويست ميرسيا” صبيًا يبلغ من العمر سبع سنوات كمشتبه به في حيازة سكين، وحالتين لأطفال في سن الثامنة سجلتهما شرطة “ويست يوركشاير”، مما يعكس تفشي ظاهرة خطيرة تهدد أمان المؤسسات التعليمية في بريطانيا.
تزامنًا مع هذه الأرقام، افتتحت الحكومة مركزًا وطنيًا جديدًا لمكافحة جرائم السكاكين، في إطار جهودها للسيطرة على هذه الظاهرة المتزايدة، والتي شهدت تسجيل 748 جريمة طعن وتهديد في المدارس خلال عام 2025، تشمل 118 حادثة عنف و29 تهديدًا مباشرًا، رغم أنها تعكس ارتفاعًا طفيفًا عن عام 2024، تبقى الأرقام أقل من ذروتها في عام 2022.
تأتي هذه الإحصائيات في أعقاب حوادث مأساوية، مثل طعن تلميذين في “برينت” واعتداء آخر في “نورويتش”، مما يعزز الإحساس بوجود “حالة طوارئ” وطنية، وقد أثار التقرير انتقادات واسعة تطالب بتشديد الإجراءات الأمنية، حيث دعت والدة أحد ضحايا العنف إلى تركيب أجهزة كشف المعادن في المدارس، متهمة الإدارات التعليمية بالتقاعس.
وفي سياق ردود الفعل، تبنى وزراء الظل من حزب المحافظين سياسة “عدم التسامح مطلقًا”، مطالبين بطرد أي طفل يُضبط بحوزته سكين من التعليم النظامي، بينما يرى قادة المدارس أن صلاحياتهم القانونية محدودة، ويدعون لتدخل مجتمعي شامل لمعالجة جذور المشكلة بدلاً من الحلول الأمنية فقط.
شاهد ايضاً
- أوروبا تواجه أزمة وقود منهجية خلال 3 أسابيع: تفاصيل متوقعة للمطارات
- اختراق Booking يكشف بيانات العملاء ويثير تحذيرات من الاحتيال
- أمريكا تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن الحميداوي
- تحذير من منظمة فاو: أزمة غذاء عالمية بسبب حرب إيران وقيود الأسمدة والطاقة
- وكالة الطاقة الدولية: أسعار النفط لا تعكس أزمة الإمدادات بسبب حرب إيران
- فوز المعارضة في المجر ينهي 16 عامًا من حكم أوربان ويثير تداعيات في أوروبا
- مفاوضات أمريكا وإيران تعود مجددًا لوقف إطلاق النار وسط فشل إسلام أباد
- تقرير بريطاني: تقسيم الشرق الأوسط مستمر رغم الحرب الإيرانية
وتظهر بيانات 12 قوة شرطة أن 33 طفلًا ممن تم القبض عليهم العام الماضي كانوا في سن عشر سنوات أو أقل، مما يثير قلقًا حقيقيًا بشأن دور الأسرة ومنصات التواصل الاجتماعي في تعزيز هذا السلوك العنيف، ومع استمرار التحقيقات والمطالبات بتشديد القوانين، يبقى الشارع البريطاني في حالة ترقب لما ستسفر عنه جهود المركز الوطني الجديد في معالجة هذه الأزمة المتصاعدة.
تسعى الحكومة البريطانية من خلال هذه التدابير إلى احتواء هذا التدهور في السلوكيات، وتعزيز بيئة آمنة في المدارس، لكن التحديات تظل قائمة، مما يستدعي استجابة شاملة من المجتمع بأسره لمواجهة هذه الظاهرة المتزايدة.