مددت الحكومة الإيطالية، برئاسة وزير المالية جانكارلو جورجيتي، قرار خفض ضريبة الوقود حتى الأول من مايو المقبل، ليظل الخصم النقدي البالغ 0.25 يورو على كل لتر وقود سارياً، وذلك استجابةً للارتفاع المتزايد في أسعار الطاقة نتيجة النزاع في إيران واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، مما يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
ضخ 500 مليون يورو
أعلن جورجيتي عن تخصيص 500 مليون يورو إضافية لدعم حزمة الطاقة الجديدة، حيث وصف الوضع الاقتصادي الحالي بأنه “حالة طارئة” تتطلب إجراءات استثنائية، كما أشار إلى ضرورة مراجعة القواعد المالية الأوروبية الصارمة المتعلقة بسقف العجز المحدد بـ 3%، في ظل استمرار الأزمة.
معضلة العجز والنمو
تأتي هذه التدابير في وقت تواجه فيه إيطاليا تحديات مالية متزايدة، حيث تشير التقديرات إلى صعوبة تخفيض العجز من 3.1% المسجل في 2025 إلى 2.8% هذا العام، مما يؤثر سلباً على جهود الضبط المالي في ظل تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف استيراد الطاقة، مما يعقد تحقيق توازن الميزانية دون استثناءات من المفوضية الأوروبية.
شاهد ايضاً
- أوروبا تواجه أزمة وقود منهجية خلال 3 أسابيع: تفاصيل متوقعة للمطارات
- اختراق Booking يكشف بيانات العملاء ويثير تحذيرات من الاحتيال
- أمريكا تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن الحميداوي
- تحذير من منظمة فاو: أزمة غذاء عالمية بسبب حرب إيران وقيود الأسمدة والطاقة
- وكالة الطاقة الدولية: أسعار النفط لا تعكس أزمة الإمدادات بسبب حرب إيران
- فوز المعارضة في المجر ينهي 16 عامًا من حكم أوربان ويثير تداعيات في أوروبا
- مفاوضات أمريكا وإيران تعود مجددًا لوقف إطلاق النار وسط فشل إسلام أباد
- تقرير بريطاني: تقسيم الشرق الأوسط مستمر رغم الحرب الإيرانية
توقعات عام 2026: خفض آفاق النمو تحت وطأة اضطرابات الطاقة
تدرس الحكومة الإيطالية حالياً خفض توقعات نمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 0.5%-0.6%، بعد أن كانت التقديرات تشير إلى نمو بنسبة 0.7%، مما يعكس القلق من استمرار اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
تستمر إيطاليا في مواجهة تقلبات أسعار النفط الخام، مع اعتماد استراتيجيتها على “شراء الوقت” عبر الدعم المباشر، في انتظار ما تسفر عنه المفاوضات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط وضمان إمدادات مستقرة.
يؤثر تمديد خفض ضريبة الوقود على المواطنين والقطاعات الاقتصادية، حيث يساهم في التخفيف من الضغوط المالية ويعكس جهود الحكومة لمواجهة التحديات الخارجية، مما يسلط الضوء على أهمية التحرك السريع في ظل الأزمات العالمية المتزايدة.