اختتمت المباحثات الأمريكية-الإيرانية في إسلام آباد بفشل مثير، بعد 21 ساعة من النقاشات المكثفة، مما يبرز الفجوة الكبيرة بين الطرفين في التعامل مع القضايا النووية والإقليمية، حيث لم يتمكن الجانبان من التوصل إلى اتفاق يرضي كلاهما، مما يهدد مستقبل التفاوض.
تضارب السقوف التفاوضية
تجلى السبب الرئيسي للفشل في تضارب المطالب، حيث قدمت واشنطن شروطاً وصفتها طهران بأنها “قصوى”، تتضمن التخلي عن أي مسار نووي، وتفكيك أجزاء من بنية التخصيب، وتوسيع صلاحيات التفتيش الدولي، بينما تمسكت إيران بحقها السيادي في تخصيب اليورانيوم ورفض أي آلية تفتيش تُعتبر مساساً بسيادتها.
ملفات إقليمية معقدة
تجاوز الخلاف القضايا النووية ليشمل ملفات إقليمية حساسة، حيث ربطت واشنطن أي تقدم بوقف دعم إيران لحلفائها وتقليص برنامجها الصاروخي، بينما سعت إيران لإدراج قضايا إنهاء الصراعات ورفع العقوبات وتعويضات عن الأضرار السابقة، مما زاد من تعقيد المفاوضات.
شاهد ايضاً
- أوروبا تواجه أزمة وقود منهجية خلال 3 أسابيع: تفاصيل متوقعة للمطارات
- اختراق Booking يكشف بيانات العملاء ويثير تحذيرات من الاحتيال
- أمريكا تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن الحميداوي
- تحذير من منظمة فاو: أزمة غذاء عالمية بسبب حرب إيران وقيود الأسمدة والطاقة
- وكالة الطاقة الدولية: أسعار النفط لا تعكس أزمة الإمدادات بسبب حرب إيران
- فوز المعارضة في المجر ينهي 16 عامًا من حكم أوربان ويثير تداعيات في أوروبا
- مفاوضات أمريكا وإيران تعود مجددًا لوقف إطلاق النار وسط فشل إسلام أباد
- تقرير بريطاني: تقسيم الشرق الأوسط مستمر رغم الحرب الإيرانية
أداة ضغط مضيق هرمز
برز ملف مضيق هرمز كوسيلة ضغط، حيث ربطت إيران أي ترتيبات تتعلق بأمن الممرات البحرية بمكاسب اقتصادية، في حين تناولت واشنطن الملف من زاوية أمن الملاحة الدولية دون تقديم تنازلات توازي مطالب إيران.
احتمالية جولة جديدة في القاهرة
لا توجد تأكيدات رسمية لعقد جولة جديدة في القاهرة، لكن الدلائل تشير إلى إمكانية حدوث دبلوماسية خلفية، مع وساطات إقليمية تسعى لإعادة صياغة أرضية مشتركة أقل تصادمية. ومع ذلك، يتطلب أي استئناف للمفاوضات تقليص سقف المطالب وفصل الملف النووي عن القضايا الإقليمية.
الفشل في هذه الجولة لم يكن تقنياً بل سياسياً، حيث غابت الثقة وتعذر التوافق على تعريف “الاتفاق المقبول”، ومع ذلك، تبقى قنوات الاتصال مفتوحة، مما يعني أن التفاوض لم يُغلق، بل دخل مرحلة جديدة قد تمهد لجولة تفاوضية مستقبلية إذا توفرت الظروف المناسبة.