شن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر هجوماً حاداً على الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، معبراً عن استيائه من السياسات الخارجية لواشنطن وتأثيرها على تكاليف المعيشة في بريطانيا، في تصريحاته خلال جولته الخليجية التي شملت السعودية والإمارات، وأشار إلى أن ترامب وفلاديمير بوتين يتحملان مسؤولية زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي، مما يثير قلقاً كبيراً في العلاقات بين البلدين.
معارضة قوية للموقف الأمريكي تجاه لبنان
عبر ستارمر عن معارضته الشديدة للهجمات الأمريكية الإسرائيلية على لبنان، مؤكداً أن هذه الهجمات “لم يكن ينبغي أن تحدث”، ورفض التبريرات المقدمة من ترامب وإسرائيل حول استثناء لبنان من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، مشيراً إلى أنهم “مخطئون” في استمرار العمليات العسكرية.
توقيت حساس وضغوط دولية متزايدة
تصريحات ستارمر تأتي في وقت حساس حيث تتزايد الضغوط الدولية لضم لبنان إلى الهدنة الإقليمية، خاصة مع تضرر المصالح الاقتصادية الأوروبية والبريطانية من التوترات المستمرة في البحر المتوسط ومحيط مضيق هرمز، مما يستدعي تحركاً منسقاً للتعامل مع الأزمات المتصاعدة.
خلافات حول استخدام القواعد العسكرية
تكشف التقارير الصحفية أن الخلافات بين ستارمر وترامب تعود إلى رفض ستارمر السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية، بما في ذلك قاعدة “دييجو جارسيا”، لشن هجمات ضد إيران، ورغم أن ستارمر سمح لاحقاً باستخدام القاعدة لأهداف دفاعية، إلا أن هذا القرار أثار غضب ترامب.
شاهد ايضاً
- أوروبا تواجه أزمة وقود منهجية خلال 3 أسابيع: تفاصيل متوقعة للمطارات
- اختراق Booking يكشف بيانات العملاء ويثير تحذيرات من الاحتيال
- أمريكا تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن الحميداوي
- تحذير من منظمة فاو: أزمة غذاء عالمية بسبب حرب إيران وقيود الأسمدة والطاقة
- وكالة الطاقة الدولية: أسعار النفط لا تعكس أزمة الإمدادات بسبب حرب إيران
- فوز المعارضة في المجر ينهي 16 عامًا من حكم أوربان ويثير تداعيات في أوروبا
- مفاوضات أمريكا وإيران تعود مجددًا لوقف إطلاق النار وسط فشل إسلام أباد
- تقرير بريطاني: تقسيم الشرق الأوسط مستمر رغم الحرب الإيرانية
تأثيرات على مستقبل الناتو
تتوقع صحيفة “تليجراف” البريطانية أن تؤدي تصريحات ستارمر إلى تفاقم التوترات بين ترامب وحلف الناتو، في ظل اتهامات ترامب المتكررة لحلفاءه بعدم تقديم الدعم الكافي في “حربه ضد إيران”، بينما ترفض الدول الأوروبية، بقيادة بريطانيا، الانصياع للضغوط الأمريكية لفتح مضيق هرمز بالقوة.
في ظل تصاعد الضغوط، يبدو أن عام 2026 قد يشهد إعادة تشكيل التحالفات الغربية، حيث تسعى أوروبا نحو استقلالية أمنية بعيداً عن تقلبات السياسة الأمريكية.
السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف ستؤثر هذه التوترات على العلاقات المستقبلية بين بريطانيا والولايات المتحدة، وما هي التداعيات المحتملة على المصالح الاقتصادية والأمنية لكلا البلدين؟