يعيش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من القلق بشأن التصعيد العسكري في لبنان، حيث يخشى أن يؤدي هذا التوتر إلى تقويض وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه مع إيران، وفق ما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، تأتي هذه المخاوف في وقت تم فيه استبعاد لبنان رسمياً من اتفاق الهدنة لمدة أسبوعين، مما يثير مخاوف من تصاعد العنف في المنطقة.
تفجيرات في الخيام
على الأرض، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ عمليات تفجير واسعة في مدينة الخيام بالجنوب اللبناني، تأتي هذه العمليات في سياق جهود الجيش لتدمير ما وصفه بالبنى التحتية العسكرية، وسط اشتباكات عنيفة تشهدها المنطقة.
يعتبر استهداف الخيام، التي تتمتع بأهمية استراتيجية، ضغطاً إضافياً على الحكومة اللبنانية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإدراج لبنان ضمن أي ترتيبات إقليمية للتهدئة، لتجنب تكبد المدنيين خسائر فادحة جراء النزاع.
الكويت تجدد التضامن
دبلوماسياً، أعربت دولة الكويت عن تضامنها التام مع لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، حيث أكد وزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، خلال اتصال مع نظيره اللبناني يوسف رجي، استنكار بلاده لاستهداف المدنيين، معبراً عن استعداد الكويت لتقديم كافة أشكال الدعم الذي يحتاجه لبنان.
شاهد ايضاً
- أوروبا تواجه أزمة وقود منهجية خلال 3 أسابيع: تفاصيل متوقعة للمطارات
- اختراق Booking يكشف بيانات العملاء ويثير تحذيرات من الاحتيال
- أمريكا تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن الحميداوي
- تحذير من منظمة فاو: أزمة غذاء عالمية بسبب حرب إيران وقيود الأسمدة والطاقة
- وكالة الطاقة الدولية: أسعار النفط لا تعكس أزمة الإمدادات بسبب حرب إيران
- فوز المعارضة في المجر ينهي 16 عامًا من حكم أوربان ويثير تداعيات في أوروبا
- مفاوضات أمريكا وإيران تعود مجددًا لوقف إطلاق النار وسط فشل إسلام أباد
- تقرير بريطاني: تقسيم الشرق الأوسط مستمر رغم الحرب الإيرانية
من جانبه، عبّر الوزير رجي عن تقديره العميق للموقف الكويتي، مشيراً إلى عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
مستقبل الهدنة
ناقش الاتصال بين وزيري الخارجية مستجدات المشهد الإقليمي، لا سيما مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياته المحتملة، حيث يسود القلق في بيروت من أن بقاء لبنان خارج مظلة الهدنة الإقليمية قد يحوله إلى “ساحة بديلة” لتصفية الحسابات، مما يعيق انطلاقة المبادرة التفاوضية التي يسعى إليها الرئيس اللبناني.
بينما ترحّب عواصم كبرى مثل بكين بالهدنة، تظل الأنظار مشدودة إلى قدرة الوسطاء الدوليين على توسيع نطاق التهدئة لتشمل الجبهة الشمالية قبل انتهاء مهلة الأسبوعين.
تتزايد المخاوف من تأثير القتال في لبنان على الأمن الإقليمي، مما يفرض ضغطًا على جميع الأطراف المعنية لتعزيز جهود التهدئة قبل تفاقم الأوضاع.